آيسلندا تقترض ملياري دولار من صندوق النقد لمواجهة أزمتها   
الجمعة 1429/10/25 هـ - الموافق 24/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:18 (مكة المكرمة)، 18:18 (غرينتش)

آيسلندا واجهت انهيارا ماليا بعد سيطرتها على ثلاثة من أكبر بنوك البلاد (الفرنسية) 

توصلت آيسلندا إلى اتفاق أولي مع صندوق النقد الدولي بشأن قرض بقيمة ملياري دولار خلال سنتين كحزمة مساعدة للدولة الأوروبية الشمالية بعد مواجهتها انهيارا في النظام المصرفي وسط الأزمة المالية العالمية.

وقالت الحكومة الآيسلندية إن الاتفاق الذي يتطلب موافقة مجلس الصندوق الدولي في واشنطن سيمكنها من الحصول بشكل عاجل على مبلغ 830 مليون دولار لمواجهة التهديدات المالية لاقتصادها.

وفقدت عملة البلاد الكرونا نصف قيمتها منذ يناير/كانون الثاني وتم وقف التعاملات المصرفية بين سكان الجزيرة الواقعة وسط شمال الأطلسي، وأصبح المواطنون البالغ عددهم 320 ألف نسمة في عزلة عن العالم الخارجي فعليا.

وأعلن رئيس الوزراء الآيسلندي جيير هاردي أن الاتفاق سيمكن بلاده من ضمان التمويل وكسب مدخل إلى الخبراء الضروريين لاستقرار العملة المحلية ولتزويد البلاد بدعم لتطوير نظامها المالي.

وقال هاردي في بيان إن آيسلندا ستتعهد بسياسة اقتصادية مستدامة طويلة الأجل وإعداد خطة تهدف لتعافي الاقتصاد المحلي.

واستبعد أن يكون الصندوق قد عرض شروطا غير مقبولة على بلاده لنيل القرض.

ويعتبر هذا القرض الأول من نوعه الذي يمنحه صندوق النقد لدولة غربية منذ عام 1976.

"
ستراوس كان:
آيسلندا وضعت برنامجا اقتصاديا طموحا لإعادة الثقة في النظام المصرفي وتحقيق الاستقرار للعملة المحلية
"

وقال مدير صندوق النقد دومينيك ستراوس كان إن آيسلندا وضعت برنامجا اقتصاديا طموحا لإعادة الثقة في النظام المصرفي وتحقيق الاستقرار للعملة المحلية والتوصل لتماسك مالي في المدى المتوسط.

وأضاف أن هذه السياسات القوية تبرر المستوى الكبير لحصول البلاد على أموال من الصندوق وتستحق الدعم من المجتمع الدولي.

وقالت آيسلندا إنها ستستخدم هذه الأموال لتقديم نظام معدل فائدة مرن ومراجعة تشريعاتها المالية وخاصة قوانين الإفلاس.

ولجأت آيسلندا إلى الصندوق بعد فشل محادثات مع روسيا لإقراضها أربعة مليارات يورو.

وواجه النظام المالي في البلاد انهيارا شبه تام ويعاني الاقتصاد ظروفا صعبة عقب سيطرة الحكومة على ثلاثة من أكبر بنوكها التي أثقلتها الديون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة