مساهمات محلية وعربية ودولية لإعادة إعمار السودان   
الخميس 1424/3/29 هـ - الموافق 29/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حضر الرئيس السوداني عمر حسن البشير حفلا خاصا لجمع التبرعات لإعادة إعمار السودان بهدف إعطاء فرص أكبر لإنهاء الحرب الدائرة فيه منذ 20 عاما.

وقال البشير إن "السلام والتنمية وجهان لعملة واحدة". وقد أعلنت الحكومة السودانية وشركات خاصة وجهات عربية عن تخصيص ملايين الدولارات لإعادة إعمار السودان.

وأعلن البشير عن تبرع عدة شركات سودانية بمبلغ 500 مليون دينار (مليوني دولار) نصفها من شركة كنانة للسكر التي يساهم فيها سعوديون وكويتيون وإيطاليون وسودانيون.

وأكد أن هذه الأموال ستخصص لبناء الطرق والمدارس, موضحا أن الحكومة السودانية بدأت في تطبيق مشاريع تنموية في الجنوب حيث تدور مواجهات مع متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وعزا البشير الفشل في تطبيق برامج تنموية في الجنوب إلى فشل اتفاق أديس أبابا للسلام عام 1972, محذرا من العودة إلى خانة الصفر إن لم تقم تنمية في الجنوب.

ووعدت الحكومة السودانية بتقديم 2,5 مليار دينار لصندوق إعادة الإعمار الذي تطمح في أن يصل إلى عشرة مليارات دينار (40 مليون دولار).

وذكر الأمين العام لصندوق إعادة الإعمار محمد الأمين ضيف الله أن دولا عربية وعدت بتقديم مساعدات. وقال إن الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وعد بتمويل مشروعات للمياه في الجنوب بقيمة عشرة ملايين دولار وتغطية نصف كلفة بناء الطريق بين الرنك وملكال جنوبي البلاد.

ووافق صندوق التنمية السعودي على تقديم 75 مليون دولار هي نصف كلفة شق الطريق السريع في ولاية أعالي النيل، في حين وعد صندوق تنمية أبو ظبي بعشرة مليارات دولار لإصلاح الطرق.

وأعرب حاكم إمارة الشارقة الشيخ سلطان بن حمد القاسمي عن استعداده لتمويل بناء طريق سريع يربط بين مدينتي الدمازين وقيسان جنوب شرق البلاد.

وكانت هولندا قد نظمت في أبريل/ نيسان الماضي مؤتمرا دوليا لإعادة إعمار السودان بمشاركة البنك وصندوق النقد الدوليين والولايات المتحدة وبريطانيا.

وعقدت جامعة الدول العربية في التاسع عشر من ديسمبر/ كانون الأول 2002 اجتماعا للمصارف والمؤسسات العربية التنموية للمساهمة في إعادة إعمار السودان.

وأقرت القمة العربية التي عقدت في بيروت في مارس/ آذار 2002 إنشاء صندوق خاص لهذه الغاية برأس مال يقدر بنحو 450 مليون دولار.

ويشار إلى أن الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان توصلا في يوليو/ تموز 2002 إلى اتفاق سلام ينص على فترة انتقالية من ست سنوات يمنح جنوب البلاد خلالها حكما ذاتيا قبل إجراء استفتاء لتقرير المصير.

وتدور حرب أهلية في السودان منذ عام 1983 وقد أسفرت عن سقوط نحو 1.5 مليون من القتلى ونزوح حوالي أربعة ملايين شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة