خبراء عراقيون ينتقدون الاتفاقات النفطية الأخيرة   
الأربعاء 11/9/1429 هـ - الموافق 10/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)
مخاوف عراقية من عدم مراعاة الاتفاقات النفطية للحاجات المستقبلية (الفرنسية)

فاضل مشعل-بغداد
 
أثار منح تراخيص مشاريع نفط وغاز لشركتي الواحة الصينية وشركة شل الهولندية البريطانية في حقول النفط بجنوبي العراق انتقادات من خبراء نفط عراقيين يرون أن الغاز السائل يجب أن يستثمر وطنيا في شبكات الكهرباء والصناعات البتروكيمياوية والأخرى المرتبطة بالبنى التحتية المدمرة.
 
وقال المدير التنفيذي لشركة نفط الهلال مجيد جعفر للجزيرة نت، ليس هناك فائض للتصدير من غاز المدن الوسطى والجنوبية في العراق، وكل المحافظات بحاجة ماسة لاستخدامه في شبكات الكهرباء والصناعات الثقيلة والبتروكيمياوية.
 
وانتقد جعفر ما سماه تفرد وزارة النفط بالرأي في قضية تصدير غاز الجنوب الذي يبلغ حاليا مليار قدم مكعب قائلا "على المسؤول العراقي أن يعلم أن الشركات النفطية الكبرى لا تتفاوض إلا إذا كانت لديها حصة مربحة لغرض التصدير".
 
اتفاقات عليها اختلاف
وكانت وزارة النفط العراقية أجرت مفاوضات مع شركة شل بغرض إنشاء ائتلاف تجاري مع شركة نفط الجنوب وبحصة 51% للشركة العراقية و49% لشركة شل على أن يتولى هذا الائتلاف جمع الغاز المصاحب الذي يهدر حرقا وتصنيع جزء منه لدعم شبكة الكهرباء وتصدير الكميات المتبقية.
 
خبراء النفط العراقيون يحذرون من مساوئ الاتفاقات المنجزة (الفرنسية-أرشيف)
وكان العراق وقع الأسبوع الماضي عقد ائتلاف لمدة عشرين عاما مع شركة الواحة الصينية (CNPC) لتطوير حقل الأحدب في محافظة المثنى ومركزها مدينة السماوة جنوبي العراق لإنتاج 25 ألف برميل يوميا من النفط الخام.
 
فيما تتنافس 35 شركة نفطية أخرى من أصل 120 كانت قدمت عروضها وخلاصة خبراتها إلى وزارة النفط العراقية منذ نحو سنة سعيا منها لإبرام عقود جديدة للاستثمار في عدد من الحقول النفطية العراقية التي تحتاج إلى تطوير وخبرة.
 
وتساءل خبير نفطي عراقي آخر هو مسير خلف من شركة نفط الجنوب بعد أن اتهم وزارة النفط بالبيروقراطية في التعامل مع شركات النفط الوطنية العراقية قائلا للجزيرة نت "ماذا سيحصل إذا أراد العراق النهوض اقتصاديا والتوسع سكانيا وليس أمامه غاز احتياطي للتصدير ذو عائد تجاري مغر".
 
وأضاف خلف أن تفرد وزارة النفط بعملها وعدم التنسيق مع وزارات الدولة ذات العلاقة بشؤون قطاع الطاقة كالكهرباء والصناعة وتعاملها البيروقراطي مع شركات النفط الوطنية قد زاد من ضبابية المستقبل الاستثماري للبلد وظاهرة التراشق بين المسؤولين.   
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة