الهجوم على نيويورك يدمر ثروة من البيانات المهمة   
الخميس 1422/6/25 هـ - الموافق 13/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
منظر عام لميدان التايمز بنيويورك الذي أخلى من المارة عقب تعرض مركز التجارة العالمي بالمدينة للهجوم

دمرت الهجمات القوية التي شنت الثلاثاء الماضي على حي المال في نيويورك ثروة من البيانات والمستندات المهمة للكثير من الشركات الضخمة، لكن كثيرا منها تتوقع أن تتمكن من العودة للعمل قريبا بفضل الملفات الاحتياطية الموجودة في مواقع أخرى.

وتسارع شركات مالية كبرى مثل مورغان ستانلي ودويتشه بنك وكانتور فيتزجيرالد لطمأنة المستثمرين واستعادة البيانات الضائعة التي تؤثر على تدفق مئات الملايين من الدولارات.

وقالت مؤسسة مورغان ستانلي في موقعها على الإنترنت أمس الأربعاء "نود أن يعرف كل عملائنا اليوم أنه رغم هذه المأساة فإن كافة أعمالنا مستمرة وسنواصل العمل. ينبغي أن يتأكد جميع عملائنا أن أموالهم ومصالحهم لدينا في أمان".

وكانت مورغان ستانلي أكبر مستأجر في مركز التجارة العالمي إذ كان يعمل لديها في المركز 3500 موظف يشغلون 25 طابقا في برجي المبنى.

وقالت شركة كانتور فيتزجيرالد وهي من أكبر بيوت السمسرة في السندات في وول ستريت إنها تعكف على التنسيق مع موظفيها في لوس أنجلوس لاستئناف العمل. ولا تعرف الشركة بعد مصير نحو 1000 من موظفيها الذين كانوا يعملون في الأدوار العليا بأحد البرجين.

ويعمل مئات الأشخاص عن كثب مع كبرى شركات الاتصالات والطاقة والسلطات المحلية لإعداد شبكات الشركات تمهيدا لاستئناف العمل عند عودة الأسواق للعمل اليوم الخميس.

وتعد المهمة من أصعب الجهود التي واجهها الفنيون على الإطلاق في الولايات المتحدة. ويقول المشاركون فيها إنهم يتلقون المساعدة من كبرى شركات التكنولوجيا مثل IBM ومايكروسوفت اللتين تطوعتا بمد يد العون.

ومما يسهل المهمة الخطوات الاحتياطية التي أخذتها الشركات لضمان سلامة قواعد بياناتها الخاصة بها. فقد تضاعف حجم صناعة تخزين وحماية البيانات في الأعوام الأخيرة مع إدراك الشركات أن ضمان استمرارية عملها من متطلبات النجاح.

وتقول شركة IDS للأبحاث إن منتجي برامج التخزين والملفات الاحتياطية حققوا عائدات قدرها 2.7 مليار دولار وينتظر أن يرتفع الرقم إلى 4.7 مليارات دولار في عام 2005. يقول بيل نورث المحلل في شركة IDS ما حدث يوم الثلاثاء أتوقع أن يرفع هذا الرقم".

وأقامت عدة مؤسسات مالية منها مورغان ستانلي وميريل لينش مكاتب مؤقتة قرب مركز التجارة العالمي لمواجهة الأزمة.

يقول فيل لينش المدير التنفيذي لرويترز أميركا وهي من كبرى شركات تقديم المعلومات وشاشات التعامل في وول ستري "نحن نعمل بأقصى جهد لإصلاح البنية الأساسية للاتصالات في مانهاتن. وما يثير الإعجاب هو حجم المساعدة الذي نتلقاه من كل أنحاء العالم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة