اقتصاد اليابان يترنح تحت سيف الحماية الأميركية   
الأربعاء 1430/3/15 هـ - الموافق 11/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:44 (مكة المكرمة)، 17:44 (غرينتش)

اضغط على الصورة للتكبير

تشتكي الشركات اليابانية التي تعتمد على التصدير للسوق الأميركي من تأثرها سلبيا من بند "اشتر منتجاً أميركيا" الذي يتضمنه قانون الحوافز الاقتصادي الأميركي، ويلزم الشركات الأميركية التي تحصل على مساعدات حكومية بشراء منتجات محلية الصنع. ويرى محللون يابانيون أن هذا البند يتعارض مع قوانين منظمة التجارة العالمية.

وأبدى مشاركون في معرض للمنتجات اليابانية عقد في طوكيو مؤخرا تذمرهم من قلة الزوار هذا العام من رجال الأعمال الأجانب.

وكان أصحاب الشركات يؤملون لقاء يفتح بابا جديدا لتصدير منتجاتهم بعد أن أُغْلق في وجهها باب الولايات المتحدة.

وعلق رئيس المبيعات في شركة سكاليس يوجي كوباياشي على ذلك بأن فرص الشركات اليابانية باتت ضعيفة لتسويق منتجاتها في أميركا فهناك قيود جديدة على استيراد المنتجات التي تصنع مثلها في الأسواق الأميركية.

وتصنّع شركة كوباياشي البراغي والأقفال واللوازم الحديدية الأخرى للواجهات الزجاجية، ورغم أنها تتميز بجودة تجذب الكثير من العملاء اليابانيين فإنها من الصناعات البسيطة التي يمكن للشركات الأميركية الاستغناء عن استيرادها، بعد أن ربطت إدارة الرئيس باراك أوباما حصول الشركات الأميركية على مساعدات مالية فدرالية بشراء منتجات محلية.

"
اليابان ستكون أول ضحايا الإجراءات الحمائية الأميركية لاعتمادها على التصدير بدليل انخفاض صادراتها للولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي بنحو 52%
"
ضحية الحمائية

ويرى المحللون أن اليابان التي تعتمد على التصدير ستكون أول ضحايا تلك الإجراءات ودليلهم على ذلك انخفاض صادراتها إلى الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي بنحو 52%.

وأشار المحلل الاقتصادي الياباني هيديكي نوكايا إلى أن قوانين منظمة التجارة العالمية واضحة في أن ما تقوم به الولايات المتحدة من طرق حمائية يتعارض مع القوانين، وسيكون له تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي لأنه يعرقل دورة العولمة الاقتصادية.

ولا تواجه الصادرات اليابانية عوائق أميركية فحسب فقد لجأت دول أخرى إلى إجراءات متنوعة لحماية صناعتها كما هو الحال في صناعة السيارات، حيث فرضت روسيا ضرائب إضافية على المستوردات بينما عرضت ألمانيا حوافز مالية لمن يشتري منتجات محلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة