استشاري صيني ينصح بعولمة اليوان   
الخميس 1431/8/24 هـ - الموافق 5/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:43 (مكة المكرمة)، 10:43 (غرينتش)
سعر صرف اليوان ارتفع 0.7% مقابل الدولار منذ 19 يونيو/حزيران الماضي (الفرنسية)

نصح مستشار اقتصادي صيني الخميس بزيادة قيمة العملة المحلية (اليوان) لتعزيز تجارة الصين الخارجية, والعمل على جعلها عملة عالمية. وفي الوقت نفسه, دعت واشنطن مجددا الصين إلى رفع قيمة عملتها الوطنية, التي تقول إنها تضرّ بتجارتها معها.
 
وفي مقال رأي له نشرته اليوم صحيفة تشاينا ديلي الحكومية, قال شيا بن -الذي يعمل مستشارا لبنك الشعب (المركزي) الصيني- إنه يتعين أن تخفف الحكومة قبضتها على اليوان بما يساعد على حفز التجارة الخارجية, والقيام بتعديلات هيكلية في ما يخص السياسة النقدية.
 
ورأى أن على صانعي القرار أن يعملوا في الوقت نفسه على تحويل اليوان إلى عملة عالمية عبر تشجيع الدول الأخرى على استخدامه كعملة تسوية (في المبادلات التجارية).
 
وكانت بكين قد سمحت في التاسع عشر من يونيو/حزيران بمرونة أكبر لسعر صرف اليوان الذي ارتفع منذ ذلك التاريخ بنسبة 0.7% مقابل الدولار, في إطار ما وصفته بإصلاح أوسع لسياستها النقدية.
 
لكن الحكومة الصينية التي كانت قد حددت منتصف 2008 سعر صرف العملة المحلية عند 6.8 يوانات مقابل الدولار, تسمح بهامش تحرك محدود لليوان لا يزيد عن 0.5%.
 
ويتحكم البنك المركزي الصيني في تداول اليوان إذ يقوم يوميا بتحديد سعر تداول أساس له.
 
وفي تصريح له هذا الأسبوع دافع نائب محافظ المركزي الصيني مجددا عن سياسة بلاده في ما يخص اليوان, وقال إن نطاق تداوله مناسب في الوقت الحالي إلا أنه يتعين زيادته مستقبلا.
 
مطالبات لا تتوقّف
وكانت الإدارة الأميركية قد رحبت بسماح الصين بمرونة أكبر لليوان, لكنها ظلت تطالب بارتفاع أكبر يساعد على الحد من العجز التجاري الكبير للولايات المتحدة مع الصين.
 
غيثنر قال إن التحرك الصيني نحو تحرير اليوان في مراحله الأولى (الفرنسية-أرشيف)
وتقول واشنطن إن اليوان منخفض عن قيمته الحقيقية بنحو 40%, وهو رأي تتبناه بشكل متفاوت أطراف أخرى مثل صندوق النقد الدولي, الذي اعتبر الأسبوع الماضي أن اليوان منخفض بشكل ملموس.
 
وتتهم الولايات المتحدة الصين بأنها تتعمد الإبقاء على اليوان منخفضا بتلك الصورة كي تكون لصادراتها اليد العليا على حساب صادراتها وصادرات شركاء تجاريين آخرين لبكين.
 
وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر الأربعاء إن بلاده ستركز على مدى السرعة والنطاق اللذين ستسمح بهما الصين في ما يتعلق برفع قيمة عملتها.
 
وأضاف غيثنر -في كلمة ألقاها في منتدى اقتصادي في واشنطن- أن التحرك الصيني نحو السماح بمرونة أكبر لليوان لا يزال في بدايته.
 
وقال إن المهم هو المدى الذي سيبلغه رفع قيمة العملة الصينية, وبأي سرعة سيتم ذلك. وتابع الوزير الأميركي أن ما يهم أميركا وشركاء الصين الآخرين, هو أن تسمح بكين لسعر صرف اليوان بارتفاع كبير وفق ما تمليه قواعد السوق.
 
لكن القادة الصينيين شددوا مرارا على أن رفع قيمة اليوان سيكون وفق ما يناسب وضع الاقتصاد المحلي, وليس وفقا لرغبة الولايات المتحدة ودول أخرى التي تريد أن يتحرك سعر صرف اليوان بحرية نزولا وصعودا حسب السوق. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة