توالي انخفاض المبيعات وتسريح العمال في قطاع السيارات   
الاثنين 10/12/1429 هـ - الموافق 8/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:51 (مكة المكرمة)، 15:51 (غرينتش)
الأزمة المالية دفعت الشركات إلى تخفيض عمالتها لتقليل النفقات (رويترز-أرشيف)

توالى انخفاض المبيعات وتسريح العمال في شركات السيارات في العالم. وتوقع صناعيون وخبراء أن تأثير الأزمة سيجبر شركات صناعة السيارات على الاندماج ليبقى عدة لاعبين كبار فحسب.

وقالت شركة أودي إن نمو مبيعاتها العالمية تباطأ إلى 0.4% في نوفمبر/تشرين الثاني حيث باعت 75 ألفا و950 سيارة وبهذا تصل مبيعات العلامة التجارية التابعة لمجموعة فولكس فاغن في الأحد عشر شهرا الأولى من العام إلى 920 ألفا وسبعمائة سيارة وذلك بزيادة 3% عن الفترة ذاتها قبل عام.

وقال رئيس المبيعات والتسويق في أودي بيتر شوارزينباور إن مجموعة طرز أودي الجديدة نسبيا تساعدها على زيادة حصتها من السوق في أوروبا وأضاف "غير أن ظروفا غير مواتية في كل مناطق المبيعات تمثل تحديا كبيرا".

وفي السويد أفادت صحيفة داجنس إندستري -نقلا عن مصدر لم تكشف هويته- بأن من المتوقع أن تعرض الحكومة السويدية قروضا وضمانات قروض قيمتها عدة مليارات من الكرونات السويدية لشركتي صناعة السيارات المتعثرتين والمملوكتين أميركيا فولفو كارز وساب أوتوموبيل.

وقال المصدر في التقرير "إنها ليست مسألة دعم أو أن الحكومة ستدخل كمالك لكنها مسألة قروض وضمانات قروض بشروط جيدة".

وتقول كل من فورد وجنرال موتورز إنهما تريدان بيع وحدتيهما فولفو وساب على الترتيب وقد أجريتا محادثات مع الحكومة السويدية بشأن نوع الدعم الذي قد تقدمه.
 
اندماج عالمي
مسؤولو فيات الإيطالية أعلنوا عدم قدرتهم على الاستمرار إلا بالاندماج (رويترز-أرشيف)
وفي مدينة ميلانو الإيطالية قال الرئيس التنفيذي لشركة فيات سرجيو مارشيوني إن الشركة تحتاج إلى المشاركة في اندماج صناعة السيارات لكي تجتاز الأزمة التي تهز القطاع.

وقال "لا أستطيع العمل في السيارات وحدي أحتاج إلى آلة أكبر بكثير لمساعدتي، أحتاج إلى آلة مشتركة". وأوضح مارشيوني أنه يتوقع اتخاذ أولى خطوات الاندماج في العام القادم. ونوه إلى أن تأثير الأزمة المالية العالمية سيجبر شركات صناعة السيارات على الاندماج ليبقى ستة لاعبين كبار.

وتوقع مارشيوني أن شركات الإنتاج الكبير ستتكون من منتج في الولايات المتحدة وآخر في ألمانيا وشركة فرنسية يابانية مع امتداد محتمل لها في الولايات المتحدة وشركة في اليابان وواحدة في الصين ولاعب أوروبي آخر محتمل.

وفي السويد قالت شركة سيارات ساب إنها ستعمد إلى تسريح ألف وثلاثمائة موظف بما يعادل 14% من حجم القوى العاملة في الشركة بسبب الضائقة المالية التي تمر بها. وأوضحت الشركة أن ذلك التسريح سيخفض النفقات بنحو مليار كرونة سويدية أي ما يعادل 120 مليون دولار أميركي.

وفي مانيلا أعلنت شركة فورد موتورز أنها خفضت حجم العمالة في فرعها الفلبيني بنحو 15% وأنها سرحت نحو مائتي عامل بينهم ستة مدراء. وقال إيمانويل ديلا باز -نائب مدير شؤون الموظفين- إن تلك الإجراءات مختلفة عن ما حدث في الشركة الأم في الولايات المتحدة، وإن الفرع الفلبيني بدأ تلك الهيكلة حتى قبل أن تحدث الأزمة المالية في أميركا.
 
فقدان وظائف
قالت فورد الأميركية إنها تنوي بيع حصتها في شركة فولفو السويدية (رويترز-أرشيف)
أما في لندن فقالت شركة واغن أن موظفي الشركة في بريطانيا وعددهم 500 -من أصل 6300  عامل على مستوى العالم- مهددون بفقدان وظائفهم وأن فرع الشركة في إنجلترا على وشك الانهيار.

وكانت الشركة قد خسرت من أسهمها نحو 1.9 مليون جنيه إسترليني مع نهاية شهر مارس/آذار فيما خسرت في بداية السنة ما قدره مائة مليون جنيه.

وفي الصين انخفضت مبيعات السيارات بنسبة 10.3% في نوفمبر/تشرين الثاني حيث تأثرت ثقة المستهلك بتوقف النمو الاقتصادي وذلك مقارنة مع ارتفاع المبيعات في نفس الفترة من العام الماضي. وتوقع اقتصاديون أن تواصل صناعة السيارات في الصين تباطؤها بسبب توالي انخفاض مداخيل الصينيين.

أما شركة بي إم دبليو فهي الوحيدة التي قالت مصادرها إن أوضاعها جيدة فقد أكد مدير شركة سيارات بي إم دبليو الألمانية فيليب فون ساهر أن شركته ليست في أزمة رغم انهيار المبيعات الشهر الماضي.
 
وقال إن "مجموعة بي إم دبليو في وضع جيد وسوف لن تنتهي في آخر المطاف إلى الوقوع بأزمة". وقال إنه من أجل توفير النقود فإن الشركة سوف تقلل من حجم التسويق ورعاية الأنشطة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة