صادرات إسرائيل فقدت نصف مليار دولار بسبب الانتفاضة   
الأحد 24/1/1423 هـ - الموافق 7/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كشفت بيانات رسمية أن المصدرين الإسرائيليين فقدوا فرصا تصديرية بأكثر من ملياري شيكل (422 مليون دولار) بسبب الانتفاضة الفلسطينية التي أورثت الاقتصاد أسوأ أداء تعرفه إسرائيل منذ نصف قرن وكانت أبرز أسباب انكماشه العام الماضي. لكن المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل قال من قبل إن المبادلات الخارجية تأثرت بشكل كبير فانخفضت الصادرات في عام 2001 بأكثر من 13%.

وقال معهد الصادرات الإسرائيلي في بيان إن فرص التصدير الضائعة تلك ترجع إلى رفض ممثلي الشركات الأجنبية زيارة إسرائيل بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وكثرة المخاطر المحفوفة بالتجارة مع إسرائيل. وبلغ إجمالي الصادرات الإسرائيلية العام الماضي 29 مليار دولار بانخفاض 7.6 عن عام 2000.

وقال رئيس المعهد شارجا بروش إنه إذا لم تتحسن الأوضاع الأمنية فقد يخسر المصدرون فرصا تصديرية تتراوح قيمتها بين سبعة وتسعة مليارات شيكل في عام 2002. ودعا بروش الحكومة إلى إعطاء الصادرات أولوية اقتصادية.

قطاع السياحة
بيد أن خسائر الاقتصاد الإسرائيلي كانت أفدح بكثير في قطاعات أخرى كالسياحة الذي تراجعت عائداته بنسبة النصف بسبب الانتفاضة التي أوصلته إلى شفير الانهيار خاصة بعد تسريح نحو 60 ألفا من العاملين فيه وإقفال عشرات الشركات السياحية.

وقد فاقم تراجع قطاع السياحة البطالة التي بلغت 9.9% وسط توقعات بأن تصل في وقت قريب إلى 10.2% وهو معدل مرتفع جدا بالمقارنة بالنسب التي سبقت الانتفاضة المستمرة منذ ما يزيد على عام ونصف.

وبسبب هذه الأوضاع تضاعف عجز الموازنة فارتفع من 1.8 مليار دولار عام 2000 إلى 3.8 مليارات دولار عام 2001 أي ما يعادل 3.3% من إجمالي الناتج المحلي.

انكماش وإحباط
وقد تجلت آثار هذا التردي في انكماش اقتصاد البلاد إذ انخفض إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.5% في العام 2001 وذلك للمرة الأولى منذ عام 1953. كما تجلي في حالة من الإحباط إذ أشار استطلاع سابق إلى أن 60% من الإسرائيليين متشائمون ويتوقعون أن يكون العام الحالي مليئا بالصعوبات الاقتصادية. يضاف إلى كل هذا ارتفاع حجم الديون إلى 96% من إجمالي الناتج المحلي إذ بلغ إجماليها العام الماضي 447 مليار شيكل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة