الأردن يخفض الإنفاق العام ويستهدف الفقر   
الأحد 28/10/1422 هـ - الموافق 13/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يعقد مجلس الوزراء الأردني جلسة خاصة اليوم لإقرار مشروع موازنة عام 2002 الذي يهدف إلى خفض الإنفاق العام والتركيز على جهود مكافحة الفقر ورفع مستوى المعيشة وتخصيص أموال إضافية للمحتاجين وتطوير التدريب المهني للمساعدة في توفير وظائف للعاطلين عن العمل.

وقال وزير المالية ميشيل مارتو إن هذه الأهداف قد حددت فيما سمي "بخطة التحول الاجتماعي الاقتصادي" التي ألحقت بالموازنة والتي تكلف 300 مليون دينار (423 مليون دولار). وتهدف الخطة أيضا إلى زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم.

وقال مارتو أمس "موازنة عام 2002 تولي اهتماما أكبر بخطط مكافحة الفقر وإحداث طفرة ملموسة على حياة الناس من خلال خفض البطالة وتحسين مستوى المعيشة". وأوضح أنه من المتوقع ارتفاع إجمالي الإنفاق الحكومي بما لا يتجاوز 10% مقارنة مع ميزانية العام الماضي التي بلغ حجمها 2.3 مليار دينار (3.2 مليارات دولار).

عجز في الموازنة
ورفض مارتو تحديد إجمالي الإنفاق المتوقع لكنه قال إن مشروع الموازنة يتوقع عجزا قدره 435 مليون دينار أي ما نسبته 6.5% من إجمالي الناتج المحلي باستثناء المنح والهبات مقارنة مع 7% في موازنة العام الماضي.

وأوضح مارتو أن منح الدول الأجنبية التي تستخدم عادة لتغطية بعض عجز الموازنة ستقلص العجز المستهدف إلى 198 مليون دينار وهو ما سيجعله في حدود 3% من إجمالي الناتج المحلي.

وسيتم تمويل جانب من الخطة المذكورة من عوائد مشاريع تخصيص جديدة متوقعة عام 2002 وتراوح بين 100 و150 مليون دينار في نية الحكومة بيع حصص كبيرة في قطاع التعدين والخدمات وغيرهما.

وقال مارتو "الإنفاق على الخطة يعتمد على الأموال المتاحة فعليا"، وستمول باقي الخطة من منح أجنبية إضافية بخلاف المعونات الأجنبية الأخرى المخصصة لعام 2002 وهي 230 مليون دينار تقريبا.

فقر.. رغم الإصلاحات
ويقول اقتصاديون إن تركيز مشروع الموازنة الجديدة على مكافحة الفقر ورفع مستوى المعيشة يعكس قلق كبار واضعي السياسة من تعثر النمو رغم التقدم الجوهري في تنفيذ إصلاحات هيكلية يشرف عليها صندوق النقد الدولي.
ويقول منتقدون إن المواطن الأردني تحمل كثيرا طوال عقد من برامج صندوق النقد والتي وفرت استقرار الاقتصاد الكلي لكنها فشلت في مواجهة تنامي الفقر.

غير أن مارتو أكد تفاؤله بمستقبل الاقتصاد قائلا إن الاقتصاد الأردني كان بين الأنشط أداء في المنطقة موضحا أنه من المستهدف تحقيق نمو حقيقي يتجاوز 4% في عام 2002. ومضى يقول إن الاقتصاد يحافظ على انتعاش العام الماضي عندما نما بنسبة 10% للمرة الأولى في خمسة أعوام مشيرا إلى انتعاش الصادرات والتوسع الائتماني الداخلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة