العقوبات تمس السلع الغذائية لإيران   
الجمعة 1433/3/4 هـ - الموافق 27/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:10 (مكة المكرمة)، 11:10 (غرينتش)
يتوقع ارتفاع أسعار السلع الغذائية في إيران نتيجة العقوبات المفروضة عليها (الجزيرة-أرشيف)

أفادت مصادر مصرفية وتجارية أن البنوك الكبرى في الاتحاد الأوروبي توقفت عن تمويل شحنات الحبوب والزيوت النباتية وغيرها من المنتجات الزراعية المتجهة إلى إيران بسبب العقوبات التي فرضها الاتحاد مؤخرا عليها، والتي تحظر التعامل مع البنك المركزي الإيراني بغية الضغط على طهران لوقف تطوير برنامجها النووي.
 
وأوضحت المصادر أن بعض المشترين الإيرانيين يسعون لاستخدام أساليب أخرى للدفع تتفادى خطابات الاعتماد، وذلك عبر السداد المباشر.
 
لكن الخبراء يعتبرون أن السداد المباشر قد يفيد فقط في الصفقات الصغيرة ولن يكون إجراء عمليا مع الشحنات الكبيرة الحجم.
 
وبيّن مصدر مصرفي أوروبي أن البنوك الكبرى أوقفت التمويل التجاري للمنتجات الزراعية المتجهة إلى إيران، وأن أي صفقات جديدة سيتعين أن تدعمها مؤسسات مالية صغيرة.
 
وتستورد إيران نحو 4.5 ملايين طن من الحبوب سنويا، ومن بين هذه الحبوب المستوردة 3.5 مليون طن من الذرة.

وتصنف إيران على أنها من بين أكبر عشرة مستوردين للذرة في العالم، وتستورد طهران معظم الذرة من البرازيل والأرجنتين وأوكرانيا.
 
وتسببت العقوبات الغربية على إيران بتدهور الريال الإيراني لمستوى قياسي، حيث بلغ الدولار مستوى قريبا من 23 ألف ريال، مشكلا نحو مثلي السعر المرجعي الرسمي للبنك المركزي الذي يبلغ 11 ألفا و293 ريالا مقابل الدولار، وفي مواجهة ذلك قررت طهران زيادة معدلات الفائدة لتصل إلى 21% للتناسب مع معدل التضخم المرتفع.
 
ومن شأن تراجع العملة وعرقلة شحنات الغذاء إلى إيران أن تزيد من سعر السلع الغذائية في الأسواق الإيرانية.
 

"
أحمدي نجاد:

الاتحاد الأوروبي، وليس بلاده، سيكون الخاسر جراء حظر استيراد النفط الإيراني
"

أوروبا الخاسرة
وإزاء العقوبات التي فرضتها أوروبا، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس في كلمة إذاعية إن الاتحاد الأوروبي، وليس بلاده، سيكون الخاسر جراء حظر استيراد النفط الإيراني.

وأضاف نجاد في أول تعليق علني له بشأن العقوبات الأوروبية الأخيرة أن حجم التجارة الخارجية الإيرانية بلغت 200 مليار دولار سنوياً منها 24 مليارا فقط مع أوروبا.

وأشار إلى أنه في السابق كانت 90% من التجارة الإيرانية مع الاتحاد الأوروبي، لكنها انخفضت حالياً إلى 10%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة