شاحنات أميركية تنقل نفطا عراقيا إلى الكويت   
الأربعاء 1424/3/14 هـ - الموافق 14/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الشاحنات تنقل النفط العراقي باتجاه الكويت (الجزيرة)

رصدت كاميرا الجزيرة شاحنات يقودها جنود أميركيون وهي تنقل نفطا عراقيا عبر الحدود باتجاه الكويت. ويعيش عمال النفط العراقيون في الحقول الجنوبية حالة توتر إزاء احتمال خفض أعدادهم بعد تولي البريطانيين إدارة تلك الحقول.

ويقول العمال إن بعضهم منع من مزاولة العمل حتى يحصلوا على بطاقة هوية جديدة يصدرها البريطانيون أنفسهم.

جندي أميركي يقود إحدى الشاحنات (الجزيرة)
ومن المقرر أن تضاعف مصفاة البصرة إنتاجها في 27 مايو/ أيار الجاري في ما يعد خطوة رئيسية لتوفير احتياجات العراقيين من الوقود.

وقال جنود بريطانيون يشرفون على إصلاح المصفاة القديمة إن طاقة الإنتاج سترتفع إلى 140 ألف برميل يوميا، إلا أن ذلك يتوقف على إعادة فتح خط الأنابيب الهام بين البصرة وبغداد في الموعد المحدد في 25 مايو/ أيار الجاري.

وأوضح مارك تيلي الضابط المسؤول عن الفريق البريطاني في المصفاة أن هناك مشاكل في التوزيع، نظرا لأن خط الأنابيب الممتد لبغداد لم يفتح مجددا بعد وعجز خط السكك الحديدية الذي يربط بين البصرة وبغداد عن نقل إمدادات الوقود.

وتنتج المصفاة وقود الديزل والبنزين والكيروسين وتفي باحتياجات جنوب العراق من الوقود حيث أدى نقصه لحالة من الغضب العام. وذكر مسؤولون بريطانيون أن جميع العاملين تقريبا في المصفاة ويبلغ عددهم 2600 عراقي عادوا للعمل وجرى تدريب قوة أمن عراقية للمساعدة في حراستها.

عراقيان يعملان في مصفاة البصرة (رويترز)
وأوضح كيث جيمس الخبير النفطي البريطاني أن العراقيين سيستأنفون السيطرة الكاملة على المصفاة في غضون ستة أشهر. ومن المقرر أن تغادر القوات البريطانية المصفاة قريبا ليحل محلها جنود أميركيون.

من جهته أعلن رئيس مكتب الإدارة المدنية في العراق بول بريمر أنه ناقش خطة مع مسؤولي الأمم المتحدة لإنفاق بعض أموال برنامج النفط مقابل الغذاء في شراء محصول الغلال للعام الحالي من المزارعين المحليين.

جاء ذلك عقب محادثات المسؤول الأميركي مع منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق راميرو لوبيز وكبار مسؤولي الأمم المتحدة الآخرين في مقر المنظمة الدولية في بغداد. وقال لوبيز إن مجلس الأمن يعطي السلطة للأمم المتحدة في استخدام موارد النفط مقابل الغذاء للقيام بالمشتريات المحلية.

زيادة الإنتاج
وفي سياق ذي صلة اعتبر المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية أن واشنطن تشجع خصخصة قطاع النفط العراقي في الوقت الذي تسعى فيه إلى تقليل اعتمادها على المملكة العربية السعودية.

وذكر المعهد في تقريره السنوي عن شؤون العالم أنه منذ هجمات القاعدة في واشنطن ونيويورك عام 2001, سعت الولايات المتحدة أيضا إلى بدائل للدول التي تزودها بالنفط من الشرق الأوسط خاصة السعودية.

واعتبرت الدراسة أن خطة اليمين المحافظ الجديد في أميركا من شأنها إعادة رسم خارطة العراق في أعقاب الحملة العسكرية الأميركية ليتحول إلى اقتصاديات السوق مع تقوية زيادة إنتاج النفط العراقي لتقويض هيمنة منتجي نفط آخرين وجعل منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك أقل أهمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة