ردود فعل متباينة بشأن اكتتاب طيران "العربية"   
الثلاثاء 1428/3/9 هـ - الموافق 27/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:11 (مكة المكرمة)، 22:11 (غرينتش)


شرين يونس-أبو ظبي

 

انقسمت ردود الفعل بشأن طرح طيران العربية للاكتتاب العام، بين متفائل بحجم الإقبال ونجاحه بناء على أداء الشركة الواعد، وبين من وصفه بالمحدود نتيجة لمخاوف مرحلة التصحيح التي مر بها السوق، بينما اتفق الجانبان على استفادة العربية من الاكتتابات الماضية وتجنبها لمثالبها.

 

فمن جانبه أكد المحلل المالي ومدير إدارة أسواق المال الداخلية ببنك أبو ظبي الوطني زياد الدباس للجزيرة نت تغير سمات السوق المالي بالإمارات، موضحا أنه أصبح أكثر وعيا وعقلانية نتيجة لموجات التصحيح التي مر بها.

 

وأضاف أن عمليات الاكتتاب كانت تطرح بدون دراسة، وكان السوق يعتمد على المضاربات مما كان يرفع معه حجم التغطية بنسب وصلت إلى ثلاثمائة مرة ضعف الأموال المطروحة للاكتتاب.

 

أما الآن -وكما يري الخبير المالي- فقد أصبح المستثمرون أكثر عقلانية وواقعية، وبالتالي أصبح تسعير الشركات مرتفعا بشكل "بسيط" عن القيمة الفعلية.

 

وتوقع الدباس ألا يكون الإقبال كبيرا على اكتتاب العربية، مما سيكون معه حجم التغطية أقل من الاكتتاب، نتيجة لعوامل السوق وأيضا لاعتبار الشركة استثمارا طويل الأمد، بالإضافة إلى "تواضع" أرباحها السنوية نسبة إلى قيمة رأس المال.

 

وقال الدباس إن الحديث الجاري عن حجم الإقبال الكبير ربما يكون عملية "ترويج غير مباشرة"، بينما رأى أن عدم وجود عملية تسييل كبيرة للشركات -والتي جرت العادة على القيام بها قبل الدخول في أي اكتتاب- أحد المؤشرات على تواضع الإقبال.

 

كما أكد الدباس صعوبة التنبؤ بمدى استفادة البنوك الائتمانية حاليا، مرجعا ذلك إلى أنه عادة ما يشهد اليوم الأخير دخول المستثمرين الكبار للاكتتاب، وذلك للاستفادة من توفير الفوائد الائتمانية، وبالتالي فلن يتضح حجم التمويلات البنكية وتأثيراتها على أرباح البنوك الائتمانية إلا بعد إغلاق الاكتتاب.

 

إقبال جيد جدا

من ناحية أخرى أكد نائب أول لمجموعة الاستثمار المصرفية في شعاع كابيتال كريم شويب للجزيرة نت تفادي الشركة العديد من مثالب الاكتتابات الماضية، كالسماح للمستثمرين بالاكتتاب مباشرة من بلدانهم دون الحاجة للمجيء للإمارات.

 

وتعتبر شعاع كابيتال المدير والمستشار المالي لعملية الاكتتاب وكذلك مدير عمليات السجل.

 

ومن خلال متابعته لعملية الاكتتاب التي تنتهي الثلاثاء، وصف شويب الإقبال بأنه "جيد جدا"، مبررا ذلك بمحدودية ما تتيحه البورصات من اكتتابات أولية، وبالتالي فإن طرح أية شركة للاكتتاب تمثل فرصة جيدة للمستثمرين، تزيد من عمق السوق والفرص الاستثمارية لهم.

 

مميزات الاكتتاب

بالإضافة إلى ذلك يري شويب أن الاكتتاب هذه المرة يتميز بإقبال صغار المستثمرين، وكذلك العديد من المؤسسات الحكومية مثل وزارة المالية والصناعة، معربا عن أمله في أن يشهد اليوم الأخير للاكتتاب دخول مزيد من كبار المستثمرين والمؤسسات.

 

وأشار إلى أن الجزء الأكبر من الاكتتاب يتم من خلال التمويل المصرفي وليس من خلال عمليات التخلص من الأسهم القديمة، وبالتالي تظهر صعوبة الحكم على حجم الإقبال نتيجة لضآلة عمليات بيع الأسهم القديمة.


كما أكد أنه رغم صعوبة توقع حجم الائتمانات البنكية نتيجة لهذا الاكتتاب، إلا أن البنوك هي المستفيد الأول بعد الشركة المطروحة للاكتتاب.

 

وأعرب شويب عن أمله في أن تكون نسبة التغطية "مرضية"، تقود المستثمرين إلى نسب تخصيص لها معنى، يستطيعون من خلالها تحقيق ربحية فعلية.

 

وتعد العربية للطيران أول شركة في قطاع الطيران بالشرق الأوسط تتحول إلى شركة مساهمة عامة، ويبلغ عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب نحو 2.5 مليار سهم، وهو ما يمثل 55% من رأس مال الشركة، بقيمة إسمية تبلغ درهما واحدا، من خلال أربع فئات من المستثمرين.

 

وطبقا لتصريحات صحفية تعتزم العربية للطيران استخدام عائدات هذا الاكتتاب في توسيع حجم أسطولها الحالي المؤلف من تسع طائرات ليصل إلى 34 طائرة بحلول عام 2016.

 

وسيتم توزيع حصص الاكتتاب العام على المساهمين في 8 أبريل/نيسان 2007، على أن يعاد فائض الاكتتاب للمكتتبين بدولة الإمارات بتاريخ 11 أبريل/نيسان 2007، وللمكتتبين في دول الخليج بتاريخ 14 أبريل/نيسان 2007.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة