الدرهم الإماراتي تحت ضغوط السوق لفك ارتباطه بالدولار   
الاثنين 1428/8/27 هـ - الموافق 10/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)
 
من المتوقع أن يتعرض الدرهم الإماراتي المرتبط بالدولار لضغوط عند افتتاح أسواق المال الاثنين بعد فشل البنوك المركزية لدول مجلس التعاون في الاتفاق على طرق كبح التضخم أو الالتزام بموعد تحقيق الوحدة النقدية الخليجية.
 
وسوف يمثل أي خفض للفائدة على الدولار الأميركي هذا الشهر اختبارا لمدى التزام الإمارات باستمرار ربط عملتها بالدولار, وهو التزام كان يهدف للتحضير للوحدة النقدية الخليجية في 2010. لكن البنوك المركزية لدول المنطقة اعترفت يوم أمس السبت بأن هذا الهدف صعب التحقيق في المدة المحددة.
 
وفي حال خفض الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة كما هو متوقع في 18 سبتمبر/أيلول الجاري فإن الإمارات ستقع تحت ضغوط لتحذو حذوه، ويعني ذلك زيادة معدل التضخم في الإمارات الذي ارتفع إلى أعلى مستوى في 19 سنة ليصل إلى 9.3% في 2006.
 
وقال عبد الوهاب عيسى الرشود من بيت التمويل الكويتي إن على الإمارات أن تفعل شيئا ما إزاء خفض سعر الفائدة على الدولار, فإما أن ترفع سعر صرف درهمها أو تزيد سعر الفائدة على عملتها مما يمثل تخليا عن ربطها بالدولار.
 
ورفض محافظ البنك المركزي للإمارات سلطان ناصر السويدي التعليق السبت عندما سئل عما إن كانت بلاده تدرس تغيير سعر صرف الدرهم وهو 3.67275 مقابل الدولار المرتبط به منذ 1997.
 
وكانت الكويت أول دولة خليجية تتخلى عن ربط عملتها بالدولار في مايو/أيار الماضي، وربطته بسلة من العملات بعد انخفاض سعر صرف الدولار أمام العملات العالمية الأخرى.


 
المركزية الخليجية
وقال حمد سعود السياري محافظ البنك المركزي السعودي إن البنوك المركزية في دول مجلس التعاون يساورها القلق إزاء ارتفاع معدل التضخم بالرغم من أنها تعترف بأن أسبابه داخلية ومنها الإنفاق الحكومي.
 
وأضاف أن كل بنك مركزي سوف يطور سياساته في كيفية معالجة التضخم. وقد اتفقت البنوك على أن إيجاد عملة خليجية واحدة يستدعي استهداف معدل تضخم لا يزيد عن 2% فوق المعدل الإقليمي.
 
وأوضح الاقتصادي الإقليمي لبنك ستاندرد تشارتدر ستيف برايس أن السوق سوف ينظر إلى هذه التصريحات حول التضخم على أنها ضوء أخضر للإمارات لإعادة تقويم عملتها أمام الدولار.
 
وقال حمود الزدجالي رئيس البنك المركزي العماني إن اتباع سياسات مختلفة حول التضخم يعنى إعطاء البنوك المركزية حرية لتحديد الفائدة على عملاتها أكبر من الحرية التي تعطيها لتحديد أسعار صرف عملاتها. لكن تجارا أكدوا أن ذلك, على أي حال, لن يخفف من التوقعات بإعادة تقويم الدرهم الإماراتي.
 
وقال بنك ألمانيا يوم الخميس إن الإمارات قد تسمح لسعر صرف الدرهم بالارتفاع مقابل الدولار هذا العام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة