النفط يعوض خسائره مع تلاشي الأمل بحرب سريعة   
الاثنين 1424/1/21 هـ - الموافق 24/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

في اليوم الخامس من الحرب على العراق وبعد عطلة نهاية الأسبوع فتحت أسواق النفط على ارتفاع كبير بعد نزولها لأدنى مستويات في أربعة أشهر، وذلك مع تلاشي التفاؤل بحرب سريعة في العراق إثر أنباء عن تعرض القوات الأميركية والبريطانية لخسائر كبيرة في المعارك التي جرت في جنوب العراق.

ومن الواضح أن النفط الذي فقد 30% من قيمته في أسبوع واحد وقع ضحية معلومات روجت لها قيادة قوات التحالف، بأن الحرب ستكون سريعة، لكن المقاومة التي لقيتها القوات الأميركية والبريطانية في الناصرية جنوب العراق والخسائر في الأرواح التي تكبدتها هناك أظهرت أن هذه المعلومات مضللة وغير صحيحة.

وبينما دكت القنابل العاصمة العراقية لليوم الخامس على التوالي استمر تدفق صادرات النفط من الخليج دون مشاكل. لكن سماسرة يقولون إن السوق تتسم بالاضطراب وإن الأسعار تحركها عناوين الأخبار. وأضافوا أن الوضع مرشح للاستمرار على هذا النحو حتى تلوح في الأفق بوادر حسم حقيقية.

وقفز سعر الخام الأميركي الخفيف نحو 80 سنتا إلى 27.70 دولارا للبرميل قبل أن يتراجع إلى 27.42 دولارا بارتفاع 51 سنتا عن سعر الفتح. وصعد سعر برنت 25 سنتا إلى 24.70 دولارا للبرميل.

أوبك تحذر من انهيار الأسعار
في هذه الأثناء قال رئيس أوبك عبد الله العطية إن أسواق النفط المتخمة بإمدادات وفيرة قد تمهد الساحة لانخفاض حاد في أسعار النفط بمجرد انتهاء الحرب. وقال العطية الذي يشغل أيضا منصب وزير النفط القطري في مقابلة تلفزيونية "لا أعتقد أن هناك أي نقص في هذه اللحظة". وأضاف أن الإمدادات الفائضة في الأسواق قد تؤدي فعليا إلى انهيار الأسعار بمجرد انتهاء العمليات العسكرية.

وقال العطية "اليوم أنا واثق بأن هناك مزيدا من النفط في السوق... قلقي هو ما سيحدث لاحقا عندما نرى سعر النفط يهبط بصورة حادة". وأضاف أن بإمكان أوبك مواجهة نقص مؤقت في صادرات نيجيريا عضو المنظمة حيث أدت معارك قبلية إلى تقلص الإنتاج بنسبة 29% تقريبا أو ما يزيد قليلا عن 570 ألف برميل يوميا.

وقال "أعتقد أن هذا حدث عارض، لقد رأينا ذلك في الماضي وتمكنا بحرص شديد من موازنة الأمر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة