الأزمة تدفع 90 مليونا للفقر المدقع   
الاثنين 1430/7/13 هـ - الموافق 6/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:58 (مكة المكرمة)، 9:58 (غرينتش)
معدلات الفقر في تزايد مستمر بفعل الأزمة المالية (الفرنسية-أرشيف)

أكدت الأمم المتحدة اليوم الاثنين أن الكساد العالمي دفع ما يصل إلى تسعين مليون شخص إلى براثن فقر مدقع, وحذرت من أن خفض المعونة الأجنبية قد يسبب مزيدا من الجوع والفقر. يأتي ذلك مع صدور تقارير عن تزايد الأمراض في ظل الوضع الاقتصادي السيئ.

وقال الأمين العام الأممي بان كي مون في مقدمة تقرير سنوي يرصد ما تحقق من تقدم وصدر في جنيف إن الفقراء أكثر من عانوا بالفعل جراء الأزمة الاقتصادية العالمية، وحث الدول الغنية على ألا تخفض ميزانيات المساعدات.
 
وضع أسوأ
بان أكد ضرورة حل مشكلة الجوع وسوء التغذية (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف بان كي مون أن عدد من يكابدون الجوع ويعيشون في فقر مدقع ينتشر بشكل أكبر كثيرا عما كان عليه الوضع قبل تدهور الوضع الاقتصادي العالمي.
 
وفي تقريره دعا بان الحكومات المانحة لمواصلة تمويل مشروعات مثل بناء مراحيض ودورات مياه لنحو 1.4 مليار نسمة لأنهم أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض.
 
وقال إن من الضروري أيضا مواصلة تحسين معدلات بقاء الأمهات والأطفال على قيد الحياة وحل مشكلة الجوع وسوء التغذية بين الشباب، وقدر أن أكثر من ربع الأطفال في الدول النامية يعانون من نقص في الوزن.

من جهة أخرى نشرت العديد من جماعات المعونة تقارير اليوم الاثنين تحذر من أن الأزمة المالية والاقتصاد المتعثر سببا أمراضا خطيرة لعدد أكبر من الناس.
 
وذكر تقرير البرنامج المشترك للأمم المتحدة والبنك الدولي لمقاومة الإيدز أن جفاف منابع المعونة الأجنبية من المحتمل أن يقود إلى حالات وفاة وإصابة بأمراض كان يمكن الحيلولة دونها.
 
وكشف التقرير أن عددا كبيرا من المرضى يصارعون للحصول على أدوية تنقذ حياتهم بسبب التراجع الاقتصادي.
 
أمراض أكثر
الأزمة أدت إلى انتشار أمراض كان يمكن التصدي لها (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف أن الأزمة الاقتصادية العالمية يمكن أن تؤثر على 3.4 ملايين شخص يتلقون علاجا مضادا للفيروسات وسبعة ملايين آخرين يحتاجون العلاج ولا يمكنهم الحصول عليه وآخرين  سيحتاجون العلاج في المستقبل.
 
وجاء في التقرير أن ثمة خطرا كبيرا بخفض برامج الوقاية لمواطنين عرضة لخطر أكبر ما يزيد عدد الإصابات الجديدة وعدد من يحتاجون علاجا في المستقبل ويفرض تكاليف أعلى في المستقبل.
 
من جهته حذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الذي يجمع 168 جمعية وطنية، من  تزايد أمراض مثل حمى الضنك والتهاب السحايا وغيرهما من الأمراض التي تحتاج الدول الفقيرة  مساعدة لمكافحتها.
 
وأكد في تقرير له أن الأمراض المعدية تقتل 14 مليونا كل عام ومعظم الحالات يمكن منعها، وأن تقلص الموارد المتاحة لمعالجة الأمراض المعدية قد تعرض الدول الغنية المنشغلة بأحوالها لمخاطر أكبر تتعلق بالصحة العامة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة