العلاقة التجارية بين المؤسسات الاقتصادية والجمعيات الأهلية   
السبت 1428/6/21 هـ - الموافق 7/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)

      دليل الشركات المتعاونة مع المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة (الجزيرة نت)

 
تامر أبوالعينين-جنيف
 
استعرضت قمة قادة الاتفاق العالمي التابعة للأمم المتحدة أول تقرير لفحص وتقييم علاقة الشراكة التجارية بين الشركات الخاصة من جهة والمنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الاجتماعية الهامة من جهة أخرى.
 
وشارك في القمة التي اختتمت أعمالها أمس في جنيف برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة نحو 1000 من رؤساء الشركات والمنظمات الدولية للعمال وممثلين عن المجتمع المدني وبعض الحكومات.
 
ويتضمن التقرير الذي استعرضته القمة مسحا شاملا لقرابة 20 ألف شركة من جميع أنحاء العالم، ويرصد وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات و550 منظمة غير حكومية، وجمعيات اجتماعية ذات حضور قوي في المجتمعات.
 
ويضع صورة لحوالي 85 نوعا من الشراكة بين المؤسسات الاقتصادية والمنظمات غير الحكومية.
 
وكشف التقرير أن 73٪ من الشركات تتوقع أن تكون الشراكة مع المنظمات غير الحكومية وغيرها من المؤسسات الاجتماعية مهمة أو مهمة جدا في غضون ثلاث سنوات.
 
كما يتوقع التقرير أن يكون بناء الثقة بين المؤسسات الاقتصادية والمناطق التي تعمل بها وأصحاب رؤوس الأموال الجدد من الأسباب الرئيسية لاهتمام تلك المؤسسات الاقتصادية بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية وغيرها من الفعاليات الاجتماعية.

"
بناء الثقة بين المؤسسات الاقتصادية والمناطق التي تعمل بها وأصحاب رؤوس الأموال الجدد من الأسباب الرئيسية لاهتمام تلك المؤسسات الاقتصادية بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية
"


العولمة تتدخل
وأصدرت القمة دليل الشركات والمصالح التجارية المتعاونة مع المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة الذي يتوجه بالدرجة الأولى إلى كبار رجال الأعمال ويرسم ملامح التعاون الممكنة والشركاء المحتملين في المجال الاجتماعي.

 

كما يوفر أيضا معلومات عن الاتصال العملي بين الجانبين، فضلا عن دراسات متعددة لتحسين العلاقة بين قطاع الأعمال والمجالات الاجتماعية.
 
ويقول عضو هيئة المستشارين ديفد بونبرايت للجزيرة نت إن هذا الدليل سيساعد الشركات على التعرف على المجالات التي يمكنها المساهمة فيها مع منظمات المجتمع المدني، وكيفية وضع أدائها في صورة مثالية.
 
حيث يعتقد بونبرايت أن تيار العولمة الكاسح اليوم يجعل الشركات الرابحة مسؤولة أيضا عن المواطنين، ولذا يجب عليها أن تعرف مع أي منظمة غير حكومية يجب أن تتشارك وكيفية تفعيل هذه الشراكة.
 
وقال أحد المساهمين والداعمين لفكرة هذا الدليل هيينريك سكوفبي إن فكرته جاءت نتيجة طبيعية لشكوى الشركات الكبرى المتكررة عن مدى صعوبة تحديد المؤسسات الاجتماعية التي يجب التعاون معها والتعرف على شروط الشراكة الناجحة بين الجانبين.
 
ويتوقع مؤيدو هذا الدليل أنه سيساعد الشركات التجارية في التوجه نحو مشروعات التنمية من خلال إعطاء المزيد من المعلومات حول تجارب الشراكة الإيجابية مع منظمات المجتمع المدني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة