تحقيق في عقود سوناطراك الجزائرية   
الاثنين 6/5/1434 هـ - الموافق 18/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)
 سوناطراك نددت بما سمتها أفعالا فردية وتعهدت بمحاربتها بكل حزم
(الجزيرة نت)

أمرت الإدارة الأميركية بتعيين قاض فدرالي للتحقيق في عقود موقعة بين شركة سونطراك الجزائرية للنفط وشركات أميركية.

وتحوم شكوك حول دفع رشىً لمسؤولين جزائريين مقابل الفوز بصفقات بمليارات الدولارات في قطاعي النفط والغاز الجزائريين.

كما كان النائب العام في الجزائر أمر بفتح تحقيق في قضايا فساد يتهم فيها مسؤولون جزائريون بينهم مسؤولون في شركة سونطراك المملوكة للدولة بتلقي رشى من شركات إيطالية وكندية.

وقد بدأ مسلسل الفساد في إيطاليا، إذ كشف القضاء هناك تورط مسؤولين في شركة إيني في تقديم رشى بلغت ربع مليار دولار لمسؤولين في شركة سوناطراك الجزائرية المملوكة للحكومة مقابل الحصول على صفقات ومشاريع بمليارات الدولارات.

وقبل أن يخمد لهيب فضيحة الشركة الإيطالية امتدت خيوط التحقيق لتشمل الشركة الكندية العملاقة في مجال الهندسة أس أن سي لا فالان، وبالتهمة ذاتها.

لكن آخر فصول فضائح الفساد العابرة للقارات وصلت إلى الولايات المتحدة الأميركية، إذ أمرت الإدارة الأميركية بتعيين قاض فدرالي لكشف الجزء المظلم من عقود أبرمتها شركات US Anadarko و Texane Kellogg Brown & Root التي كانت معروفة باسم هاليبورتن.

وحسب المصادر التي كشفت عن الفضيحة، قامت الشركات الأميركية بدفع رشى لمسؤولين كبار في الجزائر تعتبر أكبر مما دفعته الشركات الإيطالية والكندية للفوز بصفقات ضخمة في قطاع النفط والغاز الجزائريين.

وقد يأمر القضاء الأميركي أيضا بالتحقيق في أملاك أبرز المتهمين في القضية وزير الطاقة السابق شكيب خليل في الأراضي الأميركية. وظل خليل ممسكا بحقيبة الطاقة طيلة أحد عشر عاما.

المهتمون بهذا الملف يؤكدون أن ما كشف عنه حتى الآن ليس سوى رأس جبل الفساد الجليدي في قطاع الطاقة الجزائري. وكثير منهم يربطونه بفساد من نوع آخر، وهو الفساد السياسي.

غير أن شركة النفط الجزائرية سوناطراك نددت بما سمتها أفعالا فردية وتعهدت بمحاربتها بكل حزم، وأمر النائب العام في الجزائر بفتح تحقيق قضائي فيها.

أما الشارع الجزائري، الذي يتابع تطورات هذه القضايا التي تفجرت كلها من الخارج، فيستغرب الصمت الرسمي وغموض موقف شركة سوناطراك المعنية بالموضوع في المقام الأول في انتظار ربما ما قد تكشف عنه التحقيقات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة