مؤتمر بالقاهرة يناقش الغش والتزوير   
الثلاثاء 1430/6/23 هـ - الموافق 16/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:21 (مكة المكرمة)، 10:21 (غرينتش)

حجم السلع المزيفة على مستوى العالم يصل لنحو 650 مليار دولار (الجزيرة نت)

عبدالحافظ الصاوي-القاهرة

الغش والتزييف وسرقة الهوية، جرائم اتسع نطاقها في ظل سيادة العولمة، ما اضطر دولا لاتخاذ إجراءات للحد منها.

ولم تقتصر الجرائم على مجال واحد من الأنشطة الاقتصادية، فكانت أبرز الأنشطة الاقتصادية تعرضاً لهذه الجرائم، ومنها صناعة الدواء والمعلومات والسلع الإنتاجية (مستحضرات التجميل، والمنظفات، والأدوات الكهربائية، والملابس والأجهزة الرياضية، والمستلزمات الطبية).

وصرح المدير التنفيذي لشركة بروكتل وجامبل بالقاهرة محمد سلطان بأن حجم السلع المزيفة على مستوى العالم يصل لنحو 650 مليار دولار.

وأوضح في مؤتمر مكافحة الممارسات الخاصة بسرقة الهوية وتضليل المستهلك وحماية العلامات التجارية، الذي عُقد بالقاهرة أمس أن حجم السلع المزيفة التي تسرق العلامات التجارية للشركة التي يعمل بها، في مصر فقط، يصل لنحو مليار دولار.

"
متخصص في شؤون براءات الاختراع بأميركا يعتبر أن 85% من السلع المغشوشة التي تتداول في أسواق أوروبا وأميركا مصدرها الصين
"
مخاوف
وأشار المتخصص في شؤون براءات الاختراع بأميركا تود ريفز إلى أن البيانات توضح أن نحو 85% من السلع المغشوشة التي تتداول في أسواق أوروبا وأميركا مصدرها الصين، وهنا المخاطر تتعلق بالجوانب الاقتصادية ووقوع أضرار على المنتجين الأصليين لهذه السلع المغشوشة.

وبين أن المشكلة الأكبر تكمن في غش السلع الدوائية، مشيرا إلى دول أفريقيا جنوب الصحراء حيث يتم إنتاج الدواء بواسطة أدوات منزلية مستخدمة مثل غسالة أو مكنسة كهربائية، وتستخدم ألوان غير صحية لكي تعطي نفس لون الدواء الأصلي.

وأضاف ريفز أن خسائر هذه الصناعات تمتد إلى التهرب الضريبي وتشغيل الأطفال، وضياع حقوق العمال، فضلاً عن الإخلال بشروط الصحة والسلامة في إنتاج السلع، مما يجعل حياة الإنسان في خطر.

سعيد الألفي: جرائم الغش بمصر تشمل بطاقات الائتمان بالإضافة للسلع الإنتاجية (الجزيرة نت)
حفز المستهلك
وبينت المديرة التنفيذية لغرفة التجارة المصرية الأميركية ماجدة شاهين أن مواجهة هذه الجرائم تستلزم التعاون بين جميع مكونات النشاط الاقتصادي، من المستهلك، والتجار، والمنتج، والحكومات، ومن الأهمية بمكان أن تركز الجهود على حفز المستهلك، حتى لا يقبل على شراء السلع المغشوشة، وطالبت التجار ألا يتعاملوا مع هذه السلع، وعلى المنتجين ألا يغالوا في أرباحهم، وأن يقدموا مزايا تسويقية تعمل على تميز منتجاتهم، ويبقى دور الحكومات في الناحية التشريعية والرقابية.

واعتبر رئيس جهاز حماية المستهلك المصري سعيد الألفي في تصريح خاص للجزيرة، أن جرائم الغش وسرقة الهوية في مصر لا تقتصر على السلع الإنتاجية فقط وإنما تشمل بطاقات الائتمان.

وأوضح أن في مصر نحو ستة ملايين مستخدم لبطاقات الائتمان، بقيمة تقدر بنحو 26 مليار جنيه مصري (4.6 مليارات دولار)، كما يوجد نحو 13 مليون مستخدم للإنترنت، وكلا المجالين يشهد زيادة سنوية بنحو 30%.

وطالب الألفي بتشديد الرقابة على هذا السوق في ظل جرائم الاحتيال والسطو التي تشهدها السوق العالمية.

من جانبه قال جيسن أبو زيد من بنك (إش إس بي سي) بأن مواجهة هذه الجرائم جعلتهم يستخدمون تكنولوجيا متقدمة مثل وجود كاميرات تصوير على مكنات السحب الآلي أو الفوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة