قمة العشرين تتجه لتوافق الحد الأدنى   
الجمعة 6/12/1431 هـ - الموافق 12/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:41 (مكة المكرمة)، 7:41 (غرينتش)
قمة العشرين قد تكون مجرد نسخة من قمم سابقة لم تحل مشاكل الاقتصاد العالمي (الفرنسية)

تتجه القوى الاقتصادية المتقدمة والصاعدة إلى التوافق على الحد الأدنى في ختام قمة مجموعة العشرين بسول من خلال الاحتكام إلى صندوق النقد الدولي في ما يتعلق بأسعار صرف العملات في ظل الخلافات المستمرة بشأن الاختلالات الاقتصادية العالمية.
 
وخاض مفاوضون من الدول الأعضاء في مجموعة العشرين الليلة الماضية وصباح اليوم مفاوضات شاقة، في محاولة لصياغة بيان ختامي يتصدى بوضوح للقضايا الأساسية موضع الخلاف, وعلى رأسها الموازين التجارية وأسعار الصرف المرتبطة بها التي تثير منذ مدة ما بات يصطلح عليه بحرب العملات.
 
وأشار موفد الجزيرة إلى سول فادي سلامة إلى أن الخلافات بين القوى المتقدمة والصاعدة, بل حتى بين القوى المتقدمة نفسها, عطلت الاتفاق على صيغة البيان الختامي حتى بدء الجلسة الرئيسية للقمة صباح اليوم.
 
حل وسط
وقال إن خطة العمل التي يفترض أن تخرج بها القمة ستطالب صندوق النقد الدولي بمراقبة تحركات الدول في ما يتعلق بأسعار صرف العملات.
 
أوباما ونظيره الصيني هو جينتاو حملا إلى قمة العشرين خلافا عميقا بين بلديهما (رويترز)
لكن موفد الجزيرة أضاف أن تلك الرقابة لن تكون مشفوعة بأي إجراءات عقابية. ورجح أن هذه القمة ستنتهي على شاكلة القمم السابقة دون إنجازات كبيرة تذكر.
 
وفي وقت سابق اليوم قال مصدر في مجموعة العشرين إن المفاوضين اتفقوا على إرجاء تحديد "خطوط عريضة استرشادية" لقياس الاختلالات الاقتصادية إلى العام المقبل.
 
وأوضح أن الدول الأعضاء ستلتمس من صندوق النقد وسائل قياس تلك الاختلالات.
 
ويعني هذا انتكاسة لمساعي الولايات المتحدة التي سعت إلى فرض مستويات للفوائض والعجوزات التجارية، وهو ما رفضته بشدة الصين وألمانيا.
 
ورفضت الصين وألمانيا -وهما أول وثاني أكبر مصدرين في العالم- ذلك المقترح الأميركي لأنهما تخشيان أن يقيد تحديد مستويات للاختلالات التجارية صادراتهما.
 
وبينما كان الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك ومسؤولون أميركيون ومتحدث باسم القمة يبدون تفاؤلا بالتوصل إلى اتفاق, كانت تصريحات وبيانات لدول مشاركة تشير إلى حجم الخلاف بين المعسكر الأميركي من جهة والمعسكر الذي تقوده الصين من جهة أخرى.
 
وفي علامة على صعوبة المفاوضات التي استغرقت ساعات لصياغة بيان ختامي يتضمن القضايا الأساسية, أشار مصدر حكومي ألماني إلى التشدد الذي أبداه الصينيون في تلك المفاوضات, ورجح ترحيل بعض القضايا إلى جلسة القادة.
 
وقد يكرر البيان الختامي للقمة ما ورد في الاجتماع الأخير لوزراء مالية المجموعة الذي دعا إلى تجنب خفض قيمة العملات.
 
ميركل وهو جينتاو رفضا تحديد مستويات للاختلالات التجارية (الفرنسية)
خطة صينية
وفي إشارة أخرى إلى تباين الأولويات بين الولايات المتحدة والصين أساسا بشأن سبل معالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، عرض الرئيس الصيني هو جينتاو خطة لضمان نمو اقتصادي عالمي قوي.
 
وتدعو الخطة المؤلفة من أربع نقاط إلى تجارة مفتوحة وتنمية منسقة.
 
كما تدعو إلى إصلاح النظام المالي العالمي وتقليص فجوة النمو على صعيد العالم.
 
وقال الرئيس الصيني في كلمته بالقمة إن بلاده ستتحول إلى نموذج للنمو الاقتصادي يقوده الاستهلاك, وستعطي أولوية لدعم الطلب المحلي.
 
وفي انتقاد ضمني لإعلان مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي مؤخرا ضخ 600 مليار دولار لتنشيط الاقتصاد الهش, قال الرئيس الصيني إنه على الدول التي تصدر عملات الاحتياطي الدولي أن تتبنى سياسات تتسم بالمسؤولية, وتحافظ على استقرار نسبي لأسعار الصرف.
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد نفى في سول أن يكون الهدف من القرار إضعاف الدولار, في وقت تضغط فيه بلاده على الصين لرفع قيمة عملتها (اليوان) لتقليص عجز الولايات المتحدة في تجارتها مع الصين.
 
وفي هذا السياق تحديدا أشاد مسؤول أميركي اليوم بالخطوات التي اتخذتها بكين في الأشهر القليلة الماضية لتحرير اليوان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة