الأموال المهاجرة وطفرة النفط أنعشت البورصات العربية   
الاثنين 1427/7/19 هـ - الموافق 14/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:49 (مكة المكرمة)، 13:49 (غرينتش)
البورصات العربية شهدت إقبالا كبيرا بعد هجمات سبتمبر (الجزيرة)

بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة شهدت البورصات العربية عامة والخليجية خاصة إقبالا كبيرا من مدخرات المستثمرين العرب، إما بسبب سحبها من الغرب المتوتر حينئذ أو لزيادة عوائد أسعار النفط الصاعدة.
 
فعقب الهجمات رصدت صحيفة فايننشال تايمز الاقتصادية قيام المستثمرين السعوديين على سبيل المثال بسحب 200 مليار دولار من الأموال السعودية المودعة في الولايات المتحدة.
 
وجاء ذلك التحول على خلفية المخاوف من حدوث إجراءات عقابية تشمل تجميد أو مصادرة جزء من هذه الأموال بحجة تمويل الإرهاب.
 
وتحول جزء كبير من هذه الأموال حينها إلى الأسواق العربية خاصة المالية منها، وعزز من ذلك المسلك تداعيات تفجيرات مدريد في أكتوبر/تشرين الأول 2004 ونظيرتها في لندن (يوليو/ تموز 2005) على صورة العرب.
 
لكن تقرير الاتجاهات الاقتصادية الإستراتيجية الصادر عن مؤسسة الأهرام عام 2005 رجح وجود سبب إضافي لسحب الأموال تمثل في الفضائح الاقتصادية المدوية بالولايات المتحدة مثلما حدث في شركة إنرون العملاقة للطاقة المنهارة.
 
"
بلغت قيمة بورصات الدول الست في مجلس التعاون الخليجي  عام 2005 نحو 1.4 تريليون دولار بعدما كانت 119 مليارا أواخر عام 2000
"
كما شهدت الأعوام التالية قفزات قياسية متتالية في أسعار النفط العالمية خاصة عقب الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 حتى اقترب حاليا من حاجز الـ80 دولارا، ما أدى إلى حدوث وفرة مالية كبيرة انعكست إيجابا أيضا على الاستثمار في الأسواق المالية.
 
وبلغت قيمة بورصات الدول الست في مجلس التعاون الخليجي (الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وقطر وعمان) عام 2005 نحو 1.4 تريليون دولار بعدما كانت 119 مليارا أواخر عام 2000 وهو ما يمثل زيادة أكثر من 11 ضعفا.
 
ويبدو أن تركيبة الأسواق الخليجية لم تكن مهيأة لمثل هذه الطفرة الهائلة من السيولة، وأدى صغر حجمها الفعلي مقارنة مع حجمها الاسمي وحجم الاقتصاد، إلى حدوث حركات تصحيحية تسببت في انهيار كبير بالبورصات بعد مرور ثلاثة أعوام تقريبا من الصعود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة