السعودية تجدد تعهدها بضمان استقرار سوق النفط   
الأحد 1424/1/6 هـ - الموافق 9/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مصفاة بترول أرامكو في رأس تنورة بالسعودية
تعهدت الرياض بتحقيق استقرار في أسواق النفط في حال حصول حرب تشنها الولايات المتحدة على العراق، وذلك بهدف تأكيد دورها كمصدر للطاقة يمكن الاعتماد عليه في المدى الطويل.

وقد أبلغت السعودية التي تعد أول مصدر للنفط في العالم قرارها هذا إلى الوكالة الدولية للطاقة.

ونقل عن وزير النفط السعودي علي النعيمي قوله إن منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك بشكل عام والمملكة السعودية بشكل خاص ستعملان على تعويض أي نقص في النفط إذا توقف الإنتاج في أي دولة".

وتعتبر التطمينات السعودية مهمة خصوصا أن المملكة هي الدولة الوحيدة في العالم التي تملك القدرة على الإنتاج بشكل كاف يسمح بالتعويض إذا توقفت صادرات النفط العراقية بسبب الحرب. وبإمكان الرياض التي تنتج حوالي تسعة ملايين برميل نفط يوميا زيادة إنتاجها بمقدار 1.5 مليون برميل إضافي يوميا.

ومن المقرر أن تجتمع أوبك الثلاثاء المقبل في فيينا لاتخاذ قرار إزاء خطة طارئة لمواجهة حرب محتملة تخطط الولايات المتحدة لشنها على العراق.

علي النعيمي

ويقول مدير شركة أكونيرجي اللبنانية ناجي أبي عاد إنه "في حال اندلاع الحرب فإن عيون العالم ستكون مركزة على السعودية كي تعمل على تهدئة الأسواق". ويضيف أن السعوديين سيحافظون على وعدهم من أجل ضمان وظيفة المملكة كمصدر إستراتيجي للطاقة يمكن الاعتماد عليه على المدى الطويل.

من جهته قال المستشار المستقل المقيم بالقاهرة غلين كاري إن هناك سببين ظرفيين يدفعان الرياض إلى مساعدة الأسواق. وأضاف أن السعوديين حريصون على تقليص الأضرار التي سببتها هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة خاصة أن 15 من أصل 19 متهما بتنفيذ الهجمات سعوديون.

كما تسعى الرياض إلى الظهور بعد الحرب المحتملة كحليف قوي للولايات المتحدة، خاصة أن مكانتها في مجال الطاقة العالمية ستشهد تدنيا إذا ما عاد العراق بكامل قوته الإنتاجية والتصديرية إلى الأسواق.

وكان مركز دراسات الطاقة الشاملة -ومقره لندن- أعلن أن الإنتاج النفطي في العراق قد يكون قادرا على مجاراة السعودية في مهلة أقصاها تسعة أعوام بعد الحرب المحتملة. وأشار المركز إلى أن العراق بإمكانه أن يضاعف إنتاجه ثلاث مرات مقارنة مع مستواه الحالي الذي يبلغ 2.8 مليون برميل يوميا.

ويحتل العراق المرتبة الثانية بعد السعودية من حيث كمية الاحتياطي النفطي البالغ 112.5 مليار برميل، إلا أن هذا الرقم لا يمثل سوى جزء بسيط من احتياطي محتمل وجوده في أماكن أخرى من البلاد لم يتم اكتشافها بعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة