خسائر جسيمة للاقتصاد الإسرائيلي بسبب الانتفاضة   
الجمعة 3/7/1422 هـ - الموافق 21/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواجهات بين شبان فلسطينيين والجنود الإسرائيليين (أرشيف)
ماتزال الانتفاضة الفلسطينية تلقي بثقلها على الاقتصاد الإسرائيلي ولاسيما قطاع السياحة بعد مرور نحو عام من انطلاقها. فالفنادق والمطاعم والشواطئ في إسرائيل باتت شاغرة بعد أن هجرها سياح فضلوا وجهات أخرى أقل خطورة, في حين أتت الاعتداءات على الولايات المتحدة لتزيد من حدة المشكلة.
كما اهتزت بورصة تل أبيب وواصل الشيكل (العملة الإسرائيلية) انخفاضه خلال الأيام الأخيرة.

وكان الاقتصاد الإسرائيلي قد تلقى ضربة مع اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول العام الماضي لاسيما وأنه كان يعاني أصلا من تدهور أصاب في حينه سوق الشركات التقنية. ومع وجود نحو 100 شركة إسرائيلية على قائمة (الاقتصاد الجديد) في سوق نازدك شهد قطاع صناعة التكنولوجيا في إسرائيل أياما صعبة بقدر تلك التي تكللت بالنجاح.

وقال نائب مدير عام وزارة المالية الإسرائيلية داني كاتريفاس "إن سوء الحظ يلاحقنا بصورة متواصلة". وأضاف "أن الضرر الذي ألحقته الانتفاضة ينحصر حتى الآن في قطاعات السياحة والزراعة والبناء". لكن كاتريفاس يشدد على أنه "إذا ما استمرت الانتفاضة فإن اقتصاد إسرائيل التي أصبحت بلد مخاطر, سيعاني".

وتعكس جميع المؤشرات الاقتصادية الرئيسية حالة التدهور إذ تقول الأرقام إن معدل الناتج القومي الإجمالي الذي ارتفع إلى نحو 5.9% العام الماضي لن يتخطى نسبة 1% في العام الحالي وفق ما تؤكد تقديرات الخزينة. ويخشى من انقلاب الأمر إلى انكماش حقيقي, خصوصا وأن نصيب الفرد من الدخل الإجمالي انخفض بنسبة 2.7% خلال الربع الأول من العام الحالي.

أما قطاع السياحة الذي يعد الأكثر تضررا, فقد أجبرت الانتفاضة أصحاب العمل فيه على الاستغناء عن آلاف الوظائف في حين انخفض عدد السياح الأجانب إلى النصف أثناء الأشهر الستة الأولى من العام الجاري وهي خسائر قدرتها وزارة السياحة بنحو 1.2 مليار دولار.

ووفقا لبنك إسرائيل, فإن الاستثمار الأجنبي الذي شهد ارتفاعا غير مسبوق خلال العام 2000 بسبب نهضة الصناعة التقنية شهد انخفاضا من 7 مليارات إلى 3.4 مليارات دولار في النصف الأول من العام الحالي. وقد أدى حرمان 120 ألف عامل فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة من عملهم في إسرائيل إلى خلق فراغ مكلف في قطاعي البناء والزراعة.

واضطرت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى تخصيص ميزانيات جديدة بحوالي 500 مليون دولار منذ بداية العام لتعزيز قواتها العسكرية المختلفة في مواجهة الانتفاضة. وتتوقع الخزينة أن يتسبب ذلك بالإضافة إلى التباطؤ الاقتصادي والتراجع في الموارد الضريبية الناجم عنه إلى عجز في الميزانية يوازي 3.5% من الدخل الإجمالي.

وقالت وزارة المالية إن ميزانية الجيش ستبلغ نحو 7.2 مليارات دولار أو ما نسبته 23.7% من مجموع المصاريف. وأضاف نائب مدير عام وزارة المالية "لقد تراكمت كل هذه الأمور وستكلفنا الانتفاضة ما قدره 1 إلى 1.5 نقطة في سلم النمو هذا العام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة