الأزمة المالية العالمية تخيم على قمة آسيان   
السبت 1430/3/4 هـ - الموافق 28/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:28 (مكة المكرمة)، 12:28 (غرينتش)

زعماء آسيان يدرسون ردا منسقا في مواجهة الأزمة المالية (رويترز)

ركز زعماء رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) في قمتهم اليوم على مناقشة تداعيات الأزمة المالية على بلدانهم وتبني رد منسق عليها، حيث تزداد مخاطر الأزمة متمثلة في ارتفاع معدل البطالة في منطقة ينتشر الفقر في معظم أرجائها وتعتمد اقتصادياتها بشدة على التصدير.

والتقى الزعماء في قمتهم السنوية التي تستضيفها تايلند سعيا لتفعيل خطط لإقامة تجمع على غرار الاتحاد الأوروبي في السنوات القادمة.

وتمكن وزراء الاقتصاد في دول آسيان من تحقيق إنجاز في مجال التجارة الدولية أمس حين أبرموا اتفاقا للتجارة الحرة مع نيوزيلندا وأستراليا.

وتضم منطقة التجارة الحرة 12 دولة (دول آسيان إضافة إلى أستراليا ونيوزلندا) يزيد إجمالي عدد سكانها على 600 مليون نسمة وإجمالي ناتجها المحلي يفوق تريليوني دولار.

ويأمل المسؤولون أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ بحلول نهاية العام الحالي، لكن وضع تفاصيل الميثاق قد يستغرق وقتا في منطقة متباينة.

ووصف وزير التجارة الأسترالي سيمون كريان الاتفاق بأنه الأكبر الذي تفاوضت أستراليا من أجله حتى الآن. واعتبره أكثر الاتفاقات شمولا التي وقعتها آسيان حتى الآن.

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين آسيان وأستراليا 80 مليار دولار أسترالي (60 مليار دولار أميركي)، وهو ما يفوق حجم تجارتها مع الصين واليابان ومع الولايات المتحدة.

ويشمل الاتفاق تخفيضات للرسوم الجمركية تتم على مراحل زمنية في دول آسيان الأقل نموا اقتصاديا وستكون ثمة استثناءات لبعض المنتجات منها السيارات.

وتوقع كريان أن يساعد الاتفاق في دفع مسيرة التكامل الاقتصادي الإقليمي قدما وإرسال إشارة إيجابية لبقية العالم على التزام المنطقة باستمرار التجارة المفتوحة وتدفقها.

وكانت دول رابطة جنوب شرق آسيا قد وقعت ميثاق الديمقراطية والأمن الإقليمي ومحاربة الفقر ومكافحة الجريمة عام 2007. وأنشأت الرابطة سوقا تنافسية مشتركة يتحرك فيها رأس المال بحرية.

وتضم رابطة آسيان إندونيسيا وتايلند وسنغافورة وماليزيا وميانمار وفيتنام وكمبوديا ولاوس وبروناي والفلبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة