العقارات المكتبية بدبي الأكثر تضررا   
الأربعاء 1431/2/12 هـ - الموافق 27/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

عشرات الأبراج في دبي مخصصة للمكاتب فقط (الجزيرة نت)

محمد عصام-دبي

يبدو قطاع العقارات التجارية والمساحات المكتبية الأكثر تضرراً في دبي جراء الأزمة المالية، حيث يعتبر مختصون أن الطلب عليه يقترب من الصفر، وأن بعض المالكين بدؤوا يتكبدون خسائر بغياب الطلب على الوحدات التي يمتلكونها والتي تتكلف مصاريف ثابتة سنوياً.

وبين تقرير صدر مؤخرا عن شركة جونز لانغ لاسال العالمية المتخصصة بدراسات وأبحاث السوق العقاري، أن دبي ستشهد زيادة في المساحات المكتبية المعروضة بنسبة 33% في العام الحالي 2010، مما يعني ترقب مزيد من الانخفاض في الأسعار والإيجارات على حدٍ سواء.

وأشارت الشركة في تقريرها الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إلى أن إيجارات المكاتب في دبي وصلت إلى درجات جاذبة بالنسبة للمستأجرين، حيث انخفضت إلى مستويات ما قبل عام 2007.

وفيما يتعلق بالعقارات السكنية في دبي رجح التقرير أن تواصل الانخفاض في متوسط الأسعار والإيجارات خلال عام 2010، وقال التقرير إن 24 ألف وحدة عقارية جديدة ستدخل السوق في دبي العام الحالي، بينما ستدخل 25 ألفاً إلى السوق في 2011.

انكماش الاقتصاد
واتفق الخبير العقاري الدكتور علي بوخمسين مع ما جاء في التقرير، وقال للجزيرة نت إن الأزمة الاقتصادية العالمية أدت إلى انكماش الاقتصاد في دبي، وهو ما أدى إلى ضعف الطلب على المساحات المكتبية والعقارات السكنية في آنٍ واحد.

وأضاف أن أعداداً كبيرة من العاملين الأجانب فقدوا وظائفهم في الإمارات نتيجة الأزمة، مبينا أن التقديرات تشير إلى أن 12 ألفاً يغادرون الإمارات شهرياً.

وأشار بوخمسين إلى أن الشركات العالمية قلصت أعمالها في دبي، ومع فقدان الوظائف، فإن الطلب انخفض على التجاري والسكني مما أدى لانخفاض الأسعار.

وأوضح أن أكثر من 50% من الطلب على العقارات في دبي كان خارجياً ولذلك فإن القطاع تأثر كثيراً بالأزمة العالمية.

وتابع بوخمسين أن الاستثمارات العقارية تواجه أزمة حقيقية في دبي، مقدراً نسبة الانخفاض التي ستطرأ على أسعار العقارات خلال العام الحالي بين 15% و20%، تضاف إلى انخفاض بنسبة أكبر من 40% في 2009.

أحمد العبد الله: الطلب شبه معدوم على المكاتب في دبي (الجزيرة نت)
الطلب معدوم

وفرَّق المطور العقاري، والرئيس التنفيذي لشركة نيو دبي أحمد العبد الله بين المساحات المكتبية والعقارات السكنية، حيث بين للجزيرة نت أن الطلب على المكاتب يكاد يكون معدوماً، بينما يعود النشاط تدريجياً وبشكل ملموس للعقارات السكنية.

وأشار إلى أن انخفاض أسعار وإيجارات العقارات السكنية في دبي دفع بالكثيرين للانتقال من بعض إمارات الدولة إلى دبي.

وبحسب العبد الله فان بعض مالكي الوحدات المكتبية بدؤوا يتكبدون خسائر جراء عدم قدرتهم على بيع أو تأجير ما يملكونه من مكاتب لأنهم يضطرون لتسديد رسوم سنوية بدل الخدمات، دون أي مقابل أو مردود.

ويرى العبد الله أن تقدير نسبة الانخفاض في أسعار وإيجارات المكاتب بإمارة دبي صعب وغير دقيق لأن الطلب معدوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة