ركود محتمل بمنطقة اليورو في 2012   
الخميس 14/12/1432 هـ - الموافق 10/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:32 (مكة المكرمة)، 17:32 (غرينتش)

منطقة اليورو مهددة بركود وهي التي لم تتعاف من آثار الأزمة المالية (الفرنسية)


حذر الاتحاد الأوروبي اليوم من أن دول منطقة اليورو السبع عشرة قد تنحدر إلى "ركود اقتصادي عميق وممتد" العام المقبل، إذا لاحت مؤشرات سلبية على خروج أزمة الديون السيادية عن نطاق السيطرة، وأوضحت مفوضية الشؤون الاقتصادية في الاتحاد أنها تتوقع ألا تنمو المنطقة سوى بـ0.5% في 2012.

 

وقد خفضت مفوضية الشؤون الاقتصادية توقعها للنمو مقارنة بتوقعها السابق خلال الربيع الماضي، حيث قالت إنها تنتظر نمو منطقة اليورو بـ1.8%، واعتبر مفوض الشؤون الاقتصادية أولي رين أن هذه التوقعات هي بمثابة دعوة أخيرة لاستنهاض الهمم، حيث إن النمو في أوروبا أصابه الجمود، وهناك مخاطر لبدء دورة جديدة من الركود.

 

ويعد هذا التصريح من الاتحاد الأوروبي أول اعتراف بإمكانية وقوع ركود مزدوج، حيث إن اقتصادات أوروبا تعاني أصلا من تبعات الأزمة المالية العالمية، وتضاف إليها الآن آثار أزمة الديون السيادية.

 

وتأتي مراجعة توقعات النمو باتجاه مستوى منخفض جدا في وقت تفاقمت فيه أزمة الديون مع القلق بشأن وضع إيطاليا، ثالث أكبر اقتصاد في أوروبا، حيث لامست نسبة الفائدة على سندات إيطاليا لأجل 10 سنوات 7%، وهي النسبة نفسها التي بلغتها الفائدة على سندات اليونان قبل أشهر، واضطرت معها أثينا لطلب خطة إنقاذ مالي بمليارات الدولارات.

 

"
مفوضية الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي تتوقع بقاء معدل البطالة بأوروبا في حدود 9.5%، أي أعلى بقليل من النسبة في الولايات المتحدة
(9%)
"
البطالة والعجز

وأشارت مفوضية الشؤون الاقتصادية إلى أنها تترقب بقاء معدل البطالة بالاتحاد الأوروبي في حدود 9.5%، وهو أعلى بقليل من النسبة في الولايات المتحدة (9%)، وأن يناهز عجز الموازنة في منطقة اليورو العام المقبل 3.4%، وحجم الديون 90.4% من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة نفسها.

 

وبشأن وضع إيطاليا، قال أولي رين إن أهم مهمة ملقاة على عاتق السلطات هناك هي استرجاع المصداقية السياسية واتخاذ القرارات المطلوبة.

 

وأضاف المسؤول الأوروبي أنه بسبب طول آجال استحقاق سندات الدين الإيطالي فإنه بمقدور روما تحمل الزيادة الكبيرة الحالية في كلفة الاستدانة من الأسواق المالية على المدى القصير فقط.

 

ميركل تنفي

وفي سياق متصل، قال متحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن حكومة برلين لا تسعى لإحداث تكتل مصغر داخل منطقة اليورو، وإن سياساتها تصب في اتجاه الحفاظ على استقرار المنطقة ككل في صيغتها الحالية.

 

من جهة أخرى، أكدت أنجيلا ميركل -في تصريحات صحفية- أن الهدف الوحيد هو جعل منطقة اليورو أكثر تنافسية، وإحراز تقدم في توازن ميزانيات الدول الأعضاء فيها.

 

وجاء رد برلين على خبر نشرته رويترز مفاده أن مسؤولين ألمانيين وفرنسيين بحثوا فكرة تحقيق تكامل اقتصادي أكبر بين عدد قليل من دول منطقة اليورو.

 

"
رئيس الوزراء البرتغالي قال إنه سيمضي قدما في تطبيق إجراءات تقشفية صارمة العام المقبل تنفيذا لبنود خطة الإنقاذ المتفق عليها مع الدائنين الدوليين
"
إصرار برتغالي

وفي البرتغال صرح رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلهو اليوم بأنه سيمضي قدما في تطبيق إجراءات تقشفية صارمة العام المقبل، لتنفيذ بنود خطة الإنقاذ المتفق عليها مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

 

وأوضح كويلهو -عند بدء برلمان بلاده مناقشة مشروع موازنة 2012- أن هذه الأخيرة موازنة تقشفية، حيث تقترح التوقف عن سداد واجب شهرين إضافيين كل سنة لأجور الموظفين المدنيين ولمعاشات المتقاعدين الذين يفوق دخلهم الشهري ألف يورو (1361 دولار)، كما ستتم زيادة دوام العمل في القطاع الخاص بنصف ساعة.

 

وكانت لشبونة قد استفادت من خطة إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو (106 مليار دولار) أبرمت في مايو/أيار الماضي مع الدائنين الدوليين، والذين يقوم وفد من خبرائهم بمهمة تقييمية لتنفيذ البرتغال الإصلاحات المطلوبة، حيث تحتاج البلاد لخفض العجز من 9.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2010 إلى 5.9% في 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة