ألمانيا تدعو لإقامة هيئة مراقبة مصرفية   
الثلاثاء 16/7/1433 هـ - الموافق 5/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:08 (مكة المكرمة)، 8:08 (غرينتش)
لقاء ميركل وباروسو يأتي في إطار الإعداد للقمة الأوروبية (الأوروبية)

دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى إقامة هيئة أوروبية للرقابة على البنوك الكبرى بالمنطقة في ظل المخاوف المتزايدة من أزمة القطاع المصرفي الإسباني.

وقالت للصحفيين قبل اجتماعها برئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو في برلين "سنجري محادثات حول درجة احتياجنا إلى وضع البنوك الكبرى تحت رقابة هيئة أوروبية محددة".

وأضافت "يريد العالم معرفة كيف ستتحول وحدتنا السياسية إلى اتحاد نقدي مكمل. وهذا يحتاج إلى إجابة في المستقبل المنظور، وستكون ألمانيا شريكا بناء في ذلك".

يُشار إلى أن لقاء ميركل وباروسو يأتي في إطار الإعداد للقمة الأوروبية المقررة يومي 28 و29 يونيو/حزيران الجاري.

ويأتي ذلك بينما تكافح أوروبا من أجل الوصول إلى اتفاق بشأن خطط مواجهة أزمة ديون منطقة اليورو، في الوقت الذي ظهرت فيه خلافات بين فرنسا وألمانيا حول خطط مساعدة البنوك الإسبانية المتعثرة.

ففي حين تصر ألمانيا على أن الأمر متروك لإسبانيا لكي تطلب مساعدة صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي من أجل إنقاذ قطاعها المصرفي المتعثر، قال وزير المالية الفرنسي بيير موسكوفيتشي إنه يجب على قادة الاتحاد الأوروبي أن يتفقوا على السماح لصناديق إنقاذ منطقة اليورو أن تساعد البنوك المتعثرة، دون أن تضطر الحكومات الوطنية لطلب برنامج إنقاذ في البداية.

وقال الوزير الفرنسي خلال زيارته لبروكسل إن السماح لآلية الاستقرار المالي الأوروبية بالتدخل المباشرة لمساعدة البنوك المتعثرة "أحد المقترحات الأساسية المطروحة على مائدة البحث". وأضاف "آمل أن يكون ذلك إحدى بدايات المستقبل التي ستقررها" القمة الأوروبية المقبلة.

في الوقت نفسه، قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت في مؤتمر صحفي ببرلين إن مدريد هي التي يجب أن تقرر التقدم بطلب الحصول على المساعدة المالية.

جاءت تصريحات زايبرت في أعقاب تقارير إعلامية صدرت مطلع الأسبوع الحالي وأشارت إلى أن المستشارة الألمانية ووزير ماليتها شويبله حثا إسبانيا على التقدم بطلب الحصول على مساعدات من آلية الاستقرار المالي الأوروبية.

وتقضي القواعد الحالية لآلية الاستقرار الأوروبي، وهي صندوق إنقاذ جديد لمنطقة اليورو يبدأ عمله اعتبارا من الأول من يوليو/تموز، بأنه يتعين على حكومات الدول بادئ الأمر أن تطلب حزمة إنقاذ ثم بعد ذلك يمكن أن تستخدم الأموال في إنقاذ بنوكها.

وترفض إسبانيا التي تناضل من أجل إعادة رسملة مصرفها "بنكيا" المتعثر مثل هذا المسار من الإجراءات بسبب وصمة العار المرتبطة ببرامج الإنقاذ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة