المعارضة تنوي تغيير خارطة الاستثمارات النفطية بالعراق   
الخميس 1423/8/11 هـ - الموافق 17/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال المؤتمر الوطني العراقي المعارض إن الحكومة التي ستأتي بعد صدام حسين ستعيد النظر في العقود النفطية القائمة مع شركات فرنسية وروسية, وقد تفضل الشركات الأميركية عليها. وقال المتحدث باسم المؤتمر شريف علي بن الحسين إن جماعته ستفتح قطاع النفط أمام جميع الشركات بما فيها الشركات الأميركية الكبرى.

وتعزز هذه التصريحات الانطباع بأن هدف الولايات المتحدة من الإطاحة بصدام حسين هو السيطرة على منابع النفط. ورغم نفي واشنطن هذا الاتهام, فإن كبير المستشارين الاقتصاديين بالبيت البيض لورانس لنزي قال في وقت سابق لصحيفة نيويورك تايمز إن "النفط يشكل القضية الرئيسية" في الحملة الأميركية على العراق, وإن تغيير النظام سيمكن من إغراق السوق بالخام وانهيار الأسعار.

قلق روسي وصمت فرنسي
وقالت شركة لوك أويل النفطية الروسية إنها تمارس ضغوطا على موسكو لطلب ضمانات من واشنطن بأنها ستحمي المصالح الروسية بالعراق في مرحلة ما بعد صدام, لكن ليس هناك دلائل على أن فرنسا تقوم بمساع مماثلة.

وتعارض روسيا وفرنسا اقتراحا أميركيا في الأمم المتحدة بشأن إصدار قرار جديد يخص العراق, ويدعو إلى عمل عسكري سريع إذا انتهكت بغداد مطالب مجلس الأمن الدولي بشأن التفتيش على الأسلحة.

وأضاف الحسين أن جماعته لم تجر محادثات رسمية مع أي شركة نفطية أميركية, كما أنها لم تجر أي محادثات رسمية مع توتال فينا إلف الفرنسية أو لوك أويل الروسية اللتين اختارتهما بغداد لتطوير احتياطيات النفط العراقية.

ورغم أن توتال لم توقع عقدا فإن الحكومة العراقية اختارتها لتطوير حقلي مجنون وبن عمر اللذين تبلغ احتياطياتهما الإجمالية 26 مليار برميل. ووقعت لوك أويل عقدا لتطوير حقل غرب القرنة وتبلغ احتياطياته 15 مليار برميل.

ويملك العراق ثاني أكبر احتياطيات نفطية في العالم بعد السعودية، ولديه نحو 220 مليار برميل ويضخ الآن 2.3 مليون برميل يوميا يصدر أغلبها بمقتضى اتفاق النفط مقابل الغذاء. ويخطط العراق لزيادة الإنتاج إلى ستة ملايين برميل يوميا, وهو ما يقول الخبراء إنه هدف يمكن تحقيقه على مدى سنوات عندما تبدأ الاستثمارات الأجنبية في التدفق على البلاد.

سياسة نفطية طويلة الأمد
وقال الحسين إن جماعته ستضع سياسة نفطية تركز على التنمية طويلة الأجل وتغير الاتجاه السائد في العلاقات العراقية بالشركات الأجنبية. وأضاف أن العراق يفتقر لسياسة نفطية طويلة الأجل ورشيدة وعملية, وأنهم يتطلعون لوضع برنامج عملي على مدى عشر سنوات. وأشار إلى أن العلاقات مع شركات النفط كانت تتسم بالتوتر.

وأضاف أنهم يدركون أن شركات النفط توجهت لأماكن أخرى لتطويرها, وستعتمد السياسة الجديدة على إعطائها حوافز للمجيء للعراق. وقال إنهم يريدون للعراق أن يحتل مكانة عالمية لائقة وأن يكون له دور رئيسي في صناعة النفط العالمية.

وتابع أن النظام الجديد يمكنه أن يؤسس شركة نفطية حكومية واحدة مثل الدول الخليجية أو أن يقيم عدة شركات إنتاج كما هو الحال في روسيا. وأضاف أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كانت صيغة الشركة الواحدة هي الأصح أم الشركات المتعددة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة