أوكرانيا: توغل روسيا شرق البلاد سيضر الاقتصاد   
الاثنين 1435/6/15 هـ - الموافق 14/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:37 (مكة المكرمة)، 12:37 (غرينتش)

قال محافظ البنك المركزي الأوكراني ستيبان كوبيف أمس إنه سيكون لأي توغل روسي كبير في شرق أوكرانيا عواقب خطيرة على الاقتصاد ككل، وسيزعزع استقرار البنوك ويقوض الإنتاج في البلاد. وتوجد العديد من كبريات المصانع الأوكرانية وبعض من الإنتاج الزراعي في الشرق، حيث حمل انفصاليون موالون لروسيا السلاح واحتلوا مباني حكومية في عدة مدن.

وذكر كوبيف -في مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن- أن "الخطر الرئيس" على اقتصاد بلاده له سمة سياسية وظيفية، مضيفاً "بعد القرم (في إشارة إلى ضم روسيا لهذه المنطقة) ستكون لوجانسك وسلافيانسك ودونيتسك وخاركوف وبلدات صغيرة أخرى، وهو ما يشكل قدرا كبيرا من السيولة".

من جانب آخر، قال كوبيف إن بلاده مستعدة لدفع مبلغ 386 دولارا لكل ألف متر مكعب من الغاز الروسي، وهو ما يقل كثيرا عن السعر الذي طلبته موسكو، مشددا على أن بلاده ستدفع كل فواتيرها في موعدها وفق أسعار السوق والتعاقدات، وكانت روسيا قد رفعت سعر بيع غازها الطبيعي لأوكرانيا منذ الشهر الماضي بنسبة 80% وهو ما رفضته كييف.

ومن المنتظر أن تحصل أوكرانيا من صندوق النقد الدولي على قرض في شكل دفعات في عامين تتراوح قيمته بين 14 مليار دولار و18 مليارا، وذلك انطلاقا من الشهر المقبل، وهو قرض مشروط بتطبيق إصلاحات اقتصادية صارمة مثل زيادة أسعار الطاقة وتعويم العملة الأوكرانية. ووعد مانحون آخرون بدعم أوكرانيا التي تعيش أزمة اقتصادية خانقة.

سجلت الأسهم والعملة الروسية اليوم تراجعاً حاداً على خلفية تصاعد أزمة في شرق أوكرانيا

الأسواق الروسية
وفي سياق متصل، سجلت الأسهم والعملة الروسية اليوم تراجعاً حاداً على خلفية تصاعد أزمة أوكرانيا، إذ تستعد الأخيرة لمواجهة متمردين موالين لروسيا احتلوا مباني حكومية في مدن شرق البلاد، ما يزيد المخاوف من تدخل عسكري روسي وفرض المزيد من العقوبات الغربية على موسكو.

وبحلول الثامنة صباحاً بتوقيت غرينتش، انخفض مؤشر الأسهم المتداولة بالروبل 1.6% ونزل مؤشر الأسهم الروسية المتداولة بالدولار 2.6%، وتراجع سعر العملة الروسية بنسبة 1% لتناهز 36 روبلاً للدولار الواحد. ويترقب المستثمرون أيضا مفاوضات رباعية بين روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في جنيف الخميس للبحث عن حل لأزمة أوكرانيا.

من جانب آخر، قال وزير الصناعة الإيراني محمد رضا نعمت زادة اليوم إن بلاده يمكنها أن تشكل مزود غاز آمناً وموثوقاً به وطويل الأمد لأوروبا، نافيا أن تكون طهران راغبة في منافسة روسيا في السوق الأوروبية.

وأوضح المسؤول الإيراني -في تصريح لصحيفة اقتصادية ألمانية- أن طلب أوروبا على الغاز في ارتفاع مستمر وأن بلاده تريد الحصول على حصة في قائمة الموردين للقارة الأوروبية. وطبقا لبيانات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) فإن حجم صادرات إيران من الغاز ناهزت العام الماضي 9.15 مليارات متر مكعب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة