صندوق النقد الدولي يمهل الأرجنتين لسداد ديونها   
السبت 1423/11/23 هـ - الموافق 25/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قرر صندوق النقد الدولي تمديد مهلة سداد الديون الأرجنتينية في خطوة تهدف إلى إفساح المجال أمام الرئيس الأرجنتيني إدواردو دوهالدي للوفاء بالتزامات بلاده تجاه الصندوق من الآن وحتى أغسطس/ آب القادم.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا القرار الذي اتخذه مجلس إدارة الصندوق يوم أمس، إلى تمهيد الطريق أيضا أمام التوصل إلى اتفاق طويل الأمد مع الفريق الجديد الذي سينبثق عن الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الأرجنتين يوم 27 أبريل/ نيسان القادم.

والأرجنتين التي تتخلف عن الوفاء بالتزاماتها التي تبلغ قيمتها 55 مليار دولار إزاء المانحين من القطاع الخاص منذ ديسمبر/ كانون الأول 2001، تجري مفاوضات مع صندوق النقد الدولي منذ سنة بشأن إعادة جدولة ديونها لدى المؤسسات المالية الدولية.

وتفاقم الوضع المالي في الأرجنتين منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد رفضها تسديد الديون المستحقة للبنك الدولي ثم رفضها بعد شهر من ذلك سداد ديون متوجبة للبنك الأميركي للتنمية. وقررت الهيئتان بعد ذلك تجميد مساعداتهما المالية المقررة لبوينس أيرس.

غير أنه وفي أعقاب الإعلان عن وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق انتقالي بين خبراء صندوق النقد الدولي وحكومة الرئيس إدواردو دوهالدي الأسبوع الماضي، وافقت بوينس أيرس الأربعاء على استخدام احتياطاتها لتسديد الديون المتوجبة للهيئتين المتعددة الأطراف. ومن جهتهما وافق البنك الدولي والبنك الأميركي للتنمية على صرف الأموال المجمدة والبحث قريبا في تقديم مساعدات مالية جديدة بقيمة مئات ملايين الدولارات لتمويل برامج اجتماعية هناك.

ووافق مجلس إدارة صندوق النقد الدولي أيضا على ترتيب يتناول ديونا بقيمة 6.8 مليارات دولار على أن تقوم بوينس أيرس بتسديد جزء منها من الآن وحتى أغسطس/ آب وتمديد المهلة الممنوحة لتسديد الجزء الآخر مدة سنة. وينص الاتفاق على منح قرض بقيمة 2.98 مليار دولار لتسديد الديون المترتبة للهيئات الدولية ولا يمكن تأجيلها وتمديد مهلة تسديد 3.80 مليارات دولار من الديون المترتب دفعها لصندوق النقد الدولي حتى 31 أغسطس/ آب من هذا العام.

وأفاد مصدر مقرب من صندوق النقد الدولي بأن الاتفاق الانتقالي اشترط مع ذلك قيام السلطات الأرجنتينية الحالية بتطبيق برنامج قصير الأمد على مدى أربعة أشهر بإشراف الصندوق.

ورحب بيان لرئاسة الجمهورية الأرجنتينية بما تم التوصل إليه مع صندوق النقد الدولي الذي "أضاف عنصرا إضافيا مهما إلى عملية التطبيع والاستقرار والنهوض التي بدأها الاقتصاد الأرجنتيني في منتصف العام 2002".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة