انكماش مفاجئ للاقتصاد البريطاني   
الثلاثاء 1432/2/20 هـ - الموافق 25/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)
جورج أوزبورن أكد أن الحكومة لن تتراجع عن خطة التقشف (الأوروبية-أرشيف)

أظهرت بيانات رسمية الثلاثاء أن الاقتصاد البريطاني انكمش بنسبة 0.5% في الربع الأخير من سنة 2010، مما أدى إلى صدمة في الأسواق التي كانت تتوقع استمرار الانتعاش، وتسبب في هبوط الجنيه الإسترليني.
 
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن ناتج قطاع الخدمات الحيوي انخفض بنسبة 0.5% وتراجع  قطاع البناء بنسبة 3.3%، بينما حقق قطاع التصنيع نموا بنسبة 0.9%
 
وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 1.5% من 1.5910 دولارا إلى من 1.5753 دولار، وانخفضت الأسهم البريطانية مباشرة بعد إعلان  البيانات.
 
وأكد مكتب الإحصاءات أن الطقس الشتوى القارس في ديسمبر/كانون الأول كان له تأثير قوي، لا سيما على قطاع البناء والتشييد، وخاصة تأثير الثلوج، التي عطلت النقل وأبقت الناس بعيدا من المتاجر قبل عيد الميلاد.
 
وقال وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن إن الحكومة لن تتراجع عن خطة التقشف بسبب سوء الأحوال الجوية، وأضاف أن هذا من شأنه أن يغرق بريطانيا مرة أخرى في أزمة مالية.

وحذر المحللون من أن أداء الاقتصاد البريطاني تلقى صدمة قوية، وهو ما يلقي ظلالا من الشك على خطط الحكومة لخفض الإنفاق وزيادة الضرائب، ولاحظوا أن هذا الرقم الضعيف لم يكن فقط بسبب سوء الأحوال الجوية.
 
وقال هيتال ميهتا الاقتصادي لدى دايوا "هذا رقم مفزع وكارثة حقيقية"، وأضاف أن الاقتصاد يبدو معرضا للمتاعب إلى حد بعيد، "ونظرا لأن التشديد المالي لم يحدث أثره الكامل حتى الآن، فعلينا أن نستعد لصعوبات مقبلة".
 
وأعقبت هذه الأرقام الأولية -التي تبقى عرضة للتنقيح- أربعة أرباع من النمو، بما في ذلك 0.7% في الربع الثالث، في وقت خرجت فيه بريطانيا من الركود العميق.
 
ويتوقع المحللون عموما أن يتباطأ النمو في العام 2011 تحت تأثير خفض الوظائف الحكومية وزيادة في ضريبة المبيعات -الضريبة على القيمة المضافة- من 17.5% إلى 20%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة