اقتراح بمراقبة أسواق المال الأوروبية   
الخميس 1430/6/4 هـ - الموافق 28/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)

سيبحث وزراء الخزانة والمال الأوروبيون  الشهر المقبل المقترحات الجديدة  (الفرنسية-أرشيف) 

لمحت المفوضية الأوروبية إلى إمكانية الدخول في مواجهة مع حكومات دول الاتحاد الأوروبي
بسبب اقتراح الأولى إقامة نظام مالي على مستوى الاتحاد يراقب أسواق المال ويمنع أي أزمات ائتمان في المستقبل.

 

واعتمدت المفوضية الأوروبية وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي في اجتماعها الأسبوعي الأربعاء في بروكسل جملة من التوصيات والمقترحات لتشديد الرقابة على الأنشطة المصرفية والمعاملات المالية ضمن خطوة شاملة لتحسين أداء المؤسسات النقدية ومواجهة الأزمة المالية والمصرفية وتداعياتها المستمرة اقتصاديا واجتماعيا.

 

وقال شارلي ماكفري مفوض شؤون السوق الداخلية والخدمات في الاتحاد الأوروبي إن "الأزمة أظهرت أن النظام الحالي لم يتعامل بفاعلية معها ولا يتناسب مع سوق واحدة للخدمات المالية. والنظام المالي الجديد سيجمع الخبرات من كل الجهات المسؤولة عن حماية الاستقرار المالي مع الكيانات الأوروبية القوية من أجل تنسيق عملها".

 

ووفقا لتقرير أعده مؤخرا جاك دو لاروسير الرئيس السابق لصندوق النقد الدولي فإن الاقتراح يهدف إلى تكوين "مجلس أوروبي للمخاطر الدائمة" ونظام أوروبي للمراقبين الماليين.

 

وسيتولى رئاسة المجلس الأول رئيس البنك المركزي الأوروبي وسيتولى هذا المجلس مراقبة وتقييم المخاطر العامة التي تهدد استقرار النظام المالي ويصدر تحذيرات مبكرة وتوصيات ضرورية لمواجهة هذه المخاطر.

 

أما المجلس الثاني فيعمل على مستوى الاقتصاد الجزئي من خلال إيجاد سلسلة من الجهات الإشرافية المالية التي تتولى مراقبة البنوك وغيرها من المؤسسات المالية التي تعمل في عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

 

وتأمل المفوضية في رؤية هذه الهياكل الإشرافية في حيز العمل بحلول 2010.

 

وتتمحور المقترحات الجديدة التي أعدها مفوض السوق الداخلية شارلي ماغريفي ومفوض شؤون النقد يواكين ألمونيا على تحسين إطار عمل الصناديق السيادية والتحكم في مرتبات كبار مسؤولي المؤسسات المالية والمصرفية وتشديد الرقابة على وكالات التصنيف المالي إلى جانب معاينة عن كثب للمضاربات التي تقوم بها المصارف في أسواق السندات المالية وأسواق المال المختلفة.

 

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى التركيز على مراقبة أنشطة المصارف بشكل خاص ضمن تنفيذ توصيات قمة مجموعة العشرين التي عقدت في لندن في 2 أبريل/نيسان الماضي. وقال ألمونيا في بيان إن الهدف الأول هو إحلال مناخ من الثقة الذي يسمح بعودة الاقتراض المصرفي لحفز النشاط الاقتصادي والتصدي للازمة.

 

وسيبحث وزراء الخزانة والمال الشهر المقبل مجمل المقترحات التي من المتوقع أن تثير جدلا ومشادات حادة بين الدول الأوروبية المؤيدة لمزيد من الرقابة والتشدد بزعامة فرنسا والدول المتمسكة بالطرح الليبرالي للتعامل الاقتصادي بزعامة بريطانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة