منتدى الدوحة الثاني للتنمية يبدأ أعماله   
السبت 1426/2/29 هـ - الموافق 9/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:16 (مكة المكرمة)، 14:16 (غرينتش)

رئيس الوزراء القطري (وسط) تلا خطاب الأمير أمام المنتدى (الجزيرة نت)

علي غمضان-الدوحة

انطلقت في قطر اليوم أعمال منتدى الدوحة للتنمية 2005 تحت عنوان تعزيز السياسات واليات التنمية المستدامة بمشاركة وفود من خمسين دولة. وسيركز المشاركون في المنتدى الذي يستمر يومين على العديد من القضايا من أهمها التهديدات الكبيرة التي تواجه نمو الاقتصاد العالمي ومحاربة الفقر. 

وأكد رئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني أهمية إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية لتحقيق قضية التنمية المستدامة.

وشدد في كلمة له ألقاها بالنيابة عن أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لدى افتتاحه فعاليات المنتدى اليوم السبت على أهمية التعاون الفعال بين المجتمع الدولي وحكومات المنطقة لتحقيق التنمية، داعيا في الوقت ذاته إلى اقتران التنمية المستدامة بالإصلاح المستدام.

من جانبه قال الرئيس التشيكي فاكلاف كلاوس إنه ضد من يشككون في إمكانية وجود مصالحة بين الحضارات أو يقولون بما يسمى صدام الحضارات, مؤكدا أن بلاده أجرت الكثير من التغييرات في مفاصل المجتمع والاقتصاد خلال الـ15 عاما الماضية إلى أن تحقق لها الانضمام للاتحاد الأوروبي العام الماضي.

وأكد كلاوس على ضرورة التعلم والاستفادة من خبرات الآخرين في مجال الاقتصاد والتنمية وعلى ضرورة احترام الآخرين، مشيرا إلى أن كل دول المنطقة ستلعب دورا مميزا خلال المرحلة القادمة.

كما استعرض النائب الثاني لرئيس الوزراء القطري وزير الطاقة والصناعة عبد الله بن حمد العطية التجربة القطرية في مجال التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى تحسن المؤشر الاقتصادي بالبلاد وإبرامها اتفاقات كبيرة مع الشركات العالمية لإقامة مشروعات عملاقة وأن حجم الاستثمار وصل إلى نحو 60 مليار دولار.

جانب من حضور المنتدى (الجزيرة نت)
وأكد أن إقامة البنى التحتية بقطر وموقعها الجغرافي يؤهلانها لأن تخوض غمار المنافسة العالمية في قطاع الغاز حيث ستعد المصدر الأول للغاز المسال في العالم.

من جهته شدد رئيس الوزراء اللبناني السابق سليم الحص على أهمية التفريق بين التنمية وبين النمو، مشيرا إلى أن التنمية تتولاها السلطات الحاكمة في الدول في حين أن النمو قد يكون تلقائيا وبالذات في الدول المتقدمة التي تتبع سياسات ليبرالية في الاقتصاد.

وأضاف الحص أن النمو الاقتصادي في الدول الأقل تقدما مرتبط إلى حد كبير بحركة الاستثمار سواء الداخلية أو الخارجية، مؤكدا أن لا بديل للديمقراطية عن إيجاد تنمية مستدامة، وذلك من خلال التداول السلمي للسلطة ورضا الناس عن آلية النظام ووجود آليات فاعلة للمراقبة والمحاسبة على كل المستويات.

ويهدف المنتدى الذي تستضيفه الدوحة للعام الثاني على التوالي إلى عرض قضية التنمية المستدامة والتطرق للمستجدات الاقتصادية وتأثيرات العولمة، وكذا بحث آخر مستجدات قضايا البيئة وإبراز أهمية تنمية الموارد البشرية.

وتشارك في أعمال المنتدى نخبة من القيادات السياسية والفكرية والاقتصادية الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى ممثلين لمنظمات دولية وإقليمية واختصاصيين معنيين مباشرة بدعم التنمية المستدامة.

________________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة