النقد يستبعد ضريبة المعاملات المالية   
الجمعة 1430/10/13 هـ - الموافق 2/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:46 (مكة المكرمة)، 14:46 (غرينتش)

ستراوس كان يشعر بالقلق العميق إزاء ارتفاع معدل البطالة بالعالم (الأوروبية)

قال دومينيك ستراوس كان رئيس صندوق النقد الدولي
إن فرض ضريبة على المعاملات المالية لن يكون فكرة جيدة لكن صندوق النقد سيواصل العمل على إعداد مقترحات للحصول من القطاع المالي على تمويل  لمخاطر القطاع.

 

وقال ستراوس كان في بيان مقتضب لدى افتتاح الاجتماعات السنوية لصندوق النقد في إسطنبول "لا أعتقد أن فكرة شديدة السذاجة تتمثل في مجرد فرض ضريبة على المعاملات ستنجح لأسباب فنية كثيرة أعتقد أنه من الصعب جدا تطبيقها".

 

لكنه أضاف أن فكرة الحصول على مبالغ نقدية من القطاع المالي لمعالجة المخاطر التي تخلقها المؤسسات المالية هي فكرة جيدة تستحق مزيدا من الدراسة.

 

وقال ستراوس -في تصريحات قبل بدء الاجتماعات- إن ارتفاع معدل البطالة في الدول الغنية يلقي بتبعاته على احتمالات تعافي الاقتصاد العالمي.

 

وأضاف أن الاقتصاد العالمي بدأ يأخذ منحى جديدا بعد فترة الركود القاسية، لكنه حذر من أنه لا يمكن اعتبار أن الأزمة قد انتهت إلى أن تبدأ الاقتصادات الرئيسية في العالم في خلق وظائف جديدة.

 

وقال إنه يشعر بالقلق العميق إزاء ارتفاع معدل البطالة الذي سيستمر لعدة أشهر.

 

كما أوضح أن انتعاش الاقتصاد العالمي سببه الزيادة في إجراءات الإنفاق وليس ارتفاع معدلات الطلب. وحذر من أن توقف الحكومات عن سياسات الدعم الاقتصادي  بصورة مبكرة قد يلحق الضرر بالانتعاش.

 

كما دعا ستراوس كان الدول إلى الاعتماد بصورة أكبر على احتياطيات الصندوق في أوقات الأزمات من أجل تفادي بناء احتياطيات قومية كبيرة تؤثر في عدم توازن الاقتصاد العالمي.

 

وقال إن بناء الاحتياطيات يأتي بسبب الشعور بما قد تتعرض له الدول بصورة فردية فيما يتعلق بالمضاربة على عملاتها. وأوضح أن الحل الأقل تكلفة وأكثر نجاعة هو اللجوء للصندوق.

 

وأضاف أن بعض الدول قامت ببناء احتياطيات كبيرة بما في ذلك الدول الآسيوية، مما أسهم في أسوأ أزمة مالية منذ الكساد الكبير.

 

وفي الأزمة الآسيوية في نهاية التسعينيات اتجهت دول مثل إندونيسيا وكوريا الجنوبية إلى مساعدات صندوق النقد لمواجهة المضاربات على عملاتها لكنها انتقدت الشروط التي فرضها.

 

وقال سترواس كان إن تلك الظروف جعلت الدول تعتقد بأن عليها بناء احتياطياتها.

 

وأضاف أن الصندوق تلقى تعهدات بخمسمائة مليار دولار من دول مجموعة العشرين وأن مجموع ما منحه من قروض في 2009 وصل إلى أربعة أضعاف القروض الممنوحة في 2008.

 

وفي إشارة إلى الاقتصاد الأوروبي قال ستراوس كان إن أوروبا قد تتعافى بمعدل أبطأ من بقية مناطق العالم من الركود الاقتصادي لأن الاقتصادات الأوروبية أقل مرونة.

 

وأضاف "كانت أوروبا أقل تضررا نوعا ما من الولايات المتحدة عندما تراجع النمو لكن استجابتها قد تكون أبطأ في الاتجاه العكسي. إن جمود الاقتصادات الأوروبية الذي حماها بدرجة ما وقت الأزمة سيجعل الانتعاش أبطأ".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة