تقرير أميركي ينتقد جهود إعادة الإعمار في العراق   
الاثنين 1429/4/22 هـ - الموافق 28/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:24 (مكة المكرمة)، 7:24 (غرينتش)

أنهى المسؤولون الأميركيون  855 عقدا بالعراق  قبل استكماله (رويترز-أرشيف)

قال مكتب المفتش الأميركي الخاص بالعراق إن عقودا كثيرة تبلغ قيمتها ملايين الدولارات
لم تنفذ بسبب التأخيرات وسوء الأداء وعوامل أخرى كفشل مشروعات تقول الحكومة الأميركية إنها استكملت.

 

ويظهر التقرير الذي صدر عن مكتب المفتش ستوارت بوين الأحد الخلل في جهود إعادة إعمار العراق التي كلفت دافعي الضرائب الأميركيين أكثر من 100 مليار دولار، كما يأتي بينما تعالت أصوات العديد من المشرعين الذين طالبوا بأن تتحمل الحكومة العراقية جزءا أكبر من عملية إعادة الإعمار.

 

وقال المفتشون الذين كتبوا التقرير إنهم درسوا 47321 مشروعا تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات، ووجدوا أن المسؤولين الأميركيين أنهوا 855 عقدا قبل استكمالها بسبب عوامل غير مرئية مثل العنف وارتفاع التكاليف.

 

وقد أنهي 112 من تلك العقود خاصة بسبب سوء أداء المقاولين الفعلية والمتوقعة. إضافة إلى ذلك وصف عدد من مشروعات إعادة الإعمار بأنها كاملة أو ناجحة, وكان هذا الوصف منافيا للواقع.

 

وأشار التقرير إلى أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أسندت إلى شركة بكتل مشروعا بقيمة 50 مليون دولار لبناء مستشفى للأطفال في البصرة، لكن أوقف المشروع في 2006 بسبب تأخر تنفيذه لعدة أشهر.

 

ولكن بدلا من إنهاء المشروع عدل المسؤولون الأميركيون العقد لتغيير حجم المشروع. وقد أظهرت قاعدة بيانات أميركية عن مشروعات إعادة الإعمار أن المشروع قد استكمل، في حين أن 35% فقط من المشروع أنجز عندما أوقف العمل فيه.

 

وقد ردت الوكالة في التقرير نفسه على ذلك بالقول إنه لم ينه العقد ولكن غير حجم العمل فقط بسبب ارتفاع التكلفة وبسبب الوضع الأمني.

 

ويقول المفتشون إنهم يبحثون ما إذا كانت الحكومة قد منحت المقاولين الذين أنهيت مشروعاتهم بسبب عدم كفاية أدائهم عقودا أخرى رغم تاريخهم السيئ.

 

وأضافوا أن قاعدة البيانات التي حصلوا عليها تفتقر إلى معلومات كاملة عن المشروعات التي نفذتها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووزارة الخارجية والمشروعات التي استكملت قبل العام 2006. لكنهم أشاروا إلى أن الرقم الذي ذكروه قدم قاعدة عامة للعقود العراقية لإعادة الإعمار.

 

وفي العام الماضي أظهر تقرير من الكونغرس أن 10 مليارات دولار أو ما يعادل دولارا واحدا من كل ستة دولارات طلبها المقاولون كان عرضة للشكوك ولم يكن هناك ما يبرره, وحذر أن المزيد من أموال دافعي الضرائب ستكون في خطر.

 

وعكف السيناتور بن نلسون والسيناتور إيفان بايه وسوزان كولنز في الأسابيع الأخيرة على دراسة مشروع قانون يحدد أموال إعادة الإعمار في شكل قروض فقط بدلا من المنح, ويطالب الحكومة العراقية بتسديد فواتير الوقود الذي تستخدمه القوات الأميركية وتحمل التكاليف التي تدفعها الحكومة الأميركية إلى مقاتلي حركة الصحوة السنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة