مشاريع 2022 تغري الشركات بقطر   
الخميس 5/5/1432 هـ - الموافق 7/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:32 (مكة المكرمة)، 11:32 (غرينتش)
أقساط التأمين بقطر 2010

 
بدأت مشاريع قطر الضخمة تُسيل لعاب شركات التأمين المحلية والعالمية برغم كونها لم تغادر حتى الآن دائرة التخطيط والتصميم، وخانات التقديرات والموازنات.
 
وترغب هذه الشركات وفق متخصصين في أن يكون لها نصيب من مئات المليارات من الدولارات التي ستنفقها قطر على مشاريعها اعتبارا من هذه السنة وحتى نهاية السنوات الثماني التي ستلي احتضان البلد مونديال كأس العالم 2022، إما على شكل أقساط تأمين محلية أو عقود إعادة تأمين دولية.
 
وفي هذا الصدد يقول المدير الفني بالإنابة بالشركة الإسلامية القطرية للتأمين محمد ماهر الجعبري إن مشاريع المونديال بقطر سترفع من وتيرة نشاط شركات التأمين.
 
ويضيف بتصريح للجزيرة نت أن البدايات ستكون مع التأمين الهندسي، في ظل عزم قطر تنفيذ مشاريع تشييد وبناء ضخمة كمرحلة أولى تتلوها حركة انتعاش للتأمين التجاري، ثم التأمين الخدمي والصحي أثناء المونديال.
 
سباق محموم
ويؤكد الجعبري أن "التأمين يقتحم تفاصيل الحياة الاقتصادية والتجارية والخدمية بأي بلد، ويواكب في ضوء ذلك كل التطورات التي تقع على هذه الأصعدة".

ويرى أن شركات التأمين هي التي تضطلع بحماية الاقتصادات وضمان رؤوس الأموال سواء أكانت صناعية أو تجارية أو زراعية أو خدمية.
 
ويشير الجعبري إلى أن الشركات العالمية في سباق محموم للحصول على نصيب من عقود التأمين الضخمة المنتظرة، سواء من خلال فتح فروع لها بقطر، أو الحصول على تراخيص من مركز قطر للمال للعمل في البلد، أو أخذ عقود إعادة التأمين من الشركات المحلية. غير أنه أبدى انزعاجه من هذا التوجه.
 
"
شركات التأمين وإعادة التأمين العالمية بدأت في فتح فروع لها بقطر للاستفادة من الطفرة التنموية التي ستشهدها البلاد
"
وفي وقت يؤكد فيه الجعبري أن التأمين التكافلي(الإسلامي) يسعى بقوة إلى أن يرفع حصته من أقساط التأمين المحلية، يقول أيضا "مهمتنا أن نثبت للكل أن الاقتصاد الإسلامي، بنوكا وتأمينات، صالح لكل زمان ومكان". 

نمو قوي
من جهته يقول الخبير بالتأمين محمد عباس الريس "إن الموازنة الجديدة لدولة قطر 2011-2012 وحجم المشاريع التي ستطلقها الدولة من الآن وحتى العام 2022 ستنعش بدون شك المحافظ التأمينية بالبلد والمقدرة حاليا بثلاثة مليارات ريال" مشيرا إلى أن نشاط صناعة التأمين يرتبط بتطور اقتصاد أي بلد.
 
ويضيف بتصريح للجزيرة نت أن ضخامة المشاريع الإنشائية  والتجارية وعمليات التصدير والاستيراد وباقي النشاطات الخدمية الأخرى، التي ستطلق على خلفية حدث تنظيم كأس العالم بقطر، ستستدعي جميعها إبرام عقود تأمين كبرى، هي بمثابة حماية لرأسمال، بل وعقود إعادة تأمين لدى الشركات الأجنبية المتخصصة.
 
ويتوقع الريس أن تدفع مشاريع المونديال باتجاه أن تحقق أقساط التأمين بقطر نموا قويا يبلغ 30% سنويا، مقابل 20% الآن، في حين رجح أن تنمو أعمال شركات التأمين التكافلي (الإسلامي) بـ30% إلى 35%، ارتفاعا من 25% بالوقت الراهن. 
 
ويشير أيضا إلى أن شركات التأمين وإعادة التأمين العالمية بدأت بالفعل في فتح فروع لها بقطر للاستفادة من الطفرة التنموية التي ستشهدها البلاد، في أعقاب إطلاق إستراتيجية التنمية السداسية 2011-2016 الأولى ضمن سلسلة إستراتيجيات تهدف إلى تحقيق غايات رؤية قطر الوطنية 2030.
 

الجعبري: مشاريع المونديال سترفع من وتيرة نشاط شركات التأمين (الجزيرة نت)

ويقول الريس "من المحتمل أن تصبح قطر في خلال السنوات العشر المقبلة منطقة جذب قوية لشركات إعادة التأمين".
 
وتتوقع هيئة مركز قطر للمال أن تصل أقساط التأمين بالسوق القطرية لنحو 3.2 مليارات  دولار بحلول عام 2013، في وقت توقع وزير الاقتصاد والمالية يوسف حسين كمال أن تتضاعف هذه الأقساط إلى أكثر من 27 مليار دولار حتى عام 2014.
 
وتستعد قطر (حكومة وقطاعا خاصا) لاستثمار نحو 225 مليار دولار لتنفيذ مشاريع تنموية ضخمة خلال الست سنوات المقبلة، في حين خصصت موازنة البلاد 2011-2012 نحو 41% من إجمالي نفقاتها لهذا الغرض، وبقيمة إجمالية تقدر بأكثر من 57 مليار ريال (حوالي 43 مليار دولار).
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة