آثار سلبية لأحداث سبتمبر على الاقتصادات العربية   
السبت 1423/7/1 هـ - الموافق 7/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكد المدير العام لصندوق النقد العربي جاسم المناعي في المنامة اليوم على أن التوترات السياسية والاقتصادية والمالية العالمية تؤثر على اقتصاديات الدول العربية وأشار إلى أن هذه التأثيرات بدت أكثر وضوحا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال المناعي إن "العالم يمر بمجموعة من التوترات السياسية والاقتصادية والمالية والتي تنعكس بدون شك بشكل مباشر أو غير مباشر على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة العربية". وأضاف "بدأت تداعيات هذه التوترات تنعكس على بلداننا العربية منذ أحداث سبتمبر/أيلول الماضي وما خلفته من هواجس وتأثيرات سلبية على قطاعات عديدة من اقتصادياتنا العربية".

وأوضح المناعي -الذي كان يتحدث في اجتماعات الدورة الاعتيادية لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية التي افتتحت في البحرين اليوم- بأن تلك التداعيات "انعكست في تراجع حركة الاستثمار والسياحة إضافة إلى ارتفاع مخاطر التعامل مع كثير من دولنا العربية الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف اقتراض هذه الدول من الأسواق المالية وتخوف رؤوس الأموال من القدوم إلى دول المنطقة والتي هي في أشد الحاجة إلى جذب الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال". وتابع المناعي قائلا إن تداعيات الهجوم على الولايات المتحدة لا تزال مستمرة وبخاصة كثافة الجهود الدولية في مكافحة غسيل الأموال "وتمويل الإرهاب".

وعن آثار تلك الهجمات على التعاون الدولي قال المسؤول الاقتصادي العربي إن تعاونا غير مسبوق بين السلطات النقدية والمالية والمصرفية في جميع دول العالم قد حدث نتيجة تلك الأحداث إذ "وصل الأمر إلى مستوى اتهام الدول بالتقصير في التعاون المطلوب ليس بالضرورة لضلوعها في عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بل لمجرد عدم تطوير تشريعاتها بشكل يحد أو يمنع من حدوث مثل هذه العمليات".

وأشاد المناعي بجهود لبنان "التي أثبتت بشهادة التجمعات الدولية المتخصصة على مدى جدية الجهود التي تبذلها دولنا العربية في تأكيد التزامها بالممارسات والمعايير الدولية". كما أشاد بجهود مصر في هذا المجال. وتطرق المناعي إلى الركود الذي يعاني منه الاقتصاد العالمي وخاصة الأميركي وقال إنه يثير قلقا بالغا وارتباكا خاصة في ضوء تزايد إفلاس كثير من الشركات الكبرى.

أما وزير المالية والاقتصاد البحريني عبد الله حسن سيف فقال إن أحداث سبتمبر/ أيلول الماضي -والتي أثرت على قطاعات السياحة والنقل والطيران والتأمين- أدت إلى انتشار مخاوف من شبح الكساد وظهور حالة من الغموض وعدم الثقة في الدوائر المالية العالمية. ومضى يقول "لا شك أن الاقتصاديات العربية قد تأثرت بهذه العوامل بصورة متفاوتة وبالتالي فقد بات من الضروري دراسة الأساليب الناجحة للتعامل مع هذه المعطيات وبلورة السياسات النقدية والمصرفية اللازمة لحفز الأداء الاقتصادي وتأكيد الثقة في القطاع المصرفي والمالي العربي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة