هجوم أميركا على بي بي يزعج بريطانيا   
الخميس 1431/6/28 هـ - الموافق 10/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:46 (مكة المكرمة)، 8:46 (غرينتش)
بقعة الزيت قد تتسبب في الإضرار بالعلاقات عبر الأطلسي (رويترز)

قالت صحيفة فايننشال تايمز اللندنية إن القطاع الصناعي ببريطانيا أعرب عن انزعاجه من استخدام الرئيس الأميركي باراك أوباما للغة "غير مناسبة" تزداد عدائيتها ضد شركة بي بي البريطانية، وحذرت من أن الهجوم على شركة النفط قد يؤدي إلى الإضرار بالعلاقات عبر الأطلسي.
 
وقالت فايننشال تايمز إن القلق المتزايد يأتي في وقت تشعر فيه بريطانيا بالانزعاج السياسي، لأن الهجوم على بي بي تفرضه سياسة الانتخابات التشريعية التي ستجري في نوفمبر/تشرين الثاني القادم وليس الاعتبارات الرقابية الحكومية الاعتيادية.
 
كما أشارت الصحيفة إلى أن الإشارات المتكررة من قبل السياسيين الأميركيين إلى الشركة البريطانية تثير المخاوف من احتمال تعرض الشركات البريطانية الأخرى لهجوم أوسع من الولايات المتحدة.
 
وقد ألقت كلفة الأزمة والمخاوف من ألا توزع الشركة أرباحا على مالكي الأسهم بثقلها على وضع بي بي في السوق. وانخفضت قيمة شهادات إيداع بي بي في السوق الأميركية بنسبة 16% يوم أمس الأربعاء. ومنذ بدأت أزمة بقعة النفط في خليج المكسيك انخفضت قيمة شهادات الإيداع بنسبة النصف.
 
ونقلت فايننشال تايمز عن رتشارد لامبرت المدير العام لاتحاد الصناعة البريطاني- الذي يضم أكثر من ألفي شركة ومؤسسة صناعية في بريطانيا- قوله إن "الهجوم الرئاسي مثير للقلق، فالسياسيون يقحمون أنفسهم دائما في قطاع الأعمال بهذه الطريقة".
 
وقال لامبرت إن إستراتيجية البيت الأبيض وضعت في المكان الخطأ. "فبغض النظر عن أي اعتبارات أخرى تعتبر بي بي جزءا حيويا من هيكل كيان الطاقة بالولايات المتحد،ة ولذلك فإن هناك مصلحة للولايات المتحدة والعالم في ضمان مصلحة بي بي".
 
كما نقلت الصحيفة عن المدير العام لمعهد المديرين في بريطانيا مايلز تمبلمان قوله إنه يشعر بالقلق العميق، ووصف الهجوم على بي بي بـ"اللغة  السياسية غير اللائقة".
 
وقال إنه يتفهم خطورة البقعة النفطية لكنه أيضا يشعر بخطورة احتمال تعرض الشركات البريطانية لحملة من التمييز بسبب الحادثة.
 
وعلقت فايننشال تايمز بالقول إن البيت الأبيض استمر في الضغوط، حيث أبلغ الشركة البريطانية بضرورة دفع مرتبات جميع العاملين الذين أنهيت خدماتهم بسبب الأمر الحكومي بوقف عمليات الحفر, إضافة إلى التكاليف الأخرى للكارثة.
 
وقالت إن المتحدث الصحفي باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أعاد التأكيد على الأضرار الاقتصادية التي خلفتها الكارثة.
 
الحكومة البريطانية
وعلى مستوى الحكومة البريطانية قالت الصحيفة إن أحد معاوني رئيس الوزراء ديفد كاميرون رفض التعليق مباشرة على الهجوم الرئاسي الأميركي على بي بي، وقال إن المسألة تخص الشركة ذاتها.
 
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن كاميرون سيبحث المسألة في اتصال هاتفي مع أوباما نهاية الأسبوع.
 
وقالت إن البيت الأبيض رفض أي طلب بالتعليق، كما أن السفارة البريطانية في واشنطن لم تتلق من بي بي أي طلب بالمساعدة، لكن السفارة على اتصال دائم بالإدارة الأميركية وبالشركة.
 
وتعتبر بي بي ثالث أكبر شركة للطاقة في العالم، ورابع أكبر شركة في العالم، كما تعتبر أكبر شركة بريطانية على الإطلاق.
 
وكانت الشركة غيرت اسمها من بريتش بتروليوم إلى بي بي في الأول من مايو/أيار 2001.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة