كاسترو: النظام العالمي الجديد يمنع نمو بلدان الجنوب   
الأربعاء 1426/5/8 هـ - الموافق 15/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:16 (مكة المكرمة)، 14:16 (غرينتش)

كاسترو انتقد القيود الجمركية الأميركية التي تفرضها على منتجات العالم الثالث (رويترز-أرشيف)

محمد طارق-الدوحة
قال الرئيس الكوبي فيدل كاسترو إن النظام الاقتصادي الذي تفرضه العولمة على العالم يكلف البشرية عشرات الملايين من الأرواح في أفقر بلدان العالم.

وأكد أنه لم يسبق للعالم أبدا أن وصل إلى درجة تبلغ كل هذا العمق من التفاوت واللامساواة.

وقال كاسترو في كلمته التي ألقاها بالنيابة عنه في قمة الجنوب الثانية بالدوحة نائب رئيس مجلس الدولة وسكرتير اللجنة التنفيذية لمجلس الوزراء الكوبي كارلوس لاج إن النظام الجديد "يمنع نمو بلدان الجنوب كي يسد النزعة الاستهلاكية المسرفة عند الشمال، ويعتدي على البيئة ويسرع استنزاف الموارد الطبيعية التي تكتنزها الأرض".

وقال إن الديون الخارجية الراهنة الواقعة على كاهل العالم الثالث تواصل نموها ولا تزال تشكل أداة بيد صندوق النقد الدولي كي يفرض ضوابط اقتصادية على بلدان مفجعة اجتماعيا.

وانتقد كاسترو القيود الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة على وارداتها القادمة من دول العالم الثالث، وقال إنها تتجاوز بـ20 ضعفا ما تفرضه على البلدان المتقدمة.

وأشار إلى إنفاق العالم الغني سنويا أكثر من 300 مليار دولار على دعم منتجاته الزراعية التي تغلق أسواق بلدان الجنوب في الوقت الذي يتكلم فيه هذا العالم "بنفاق" عن التجارة الحرة.

وقال إن أزمة الطاقة الحالية التي تهدد العالم اليوم تكمن في استهلاك البلدان الغنية الذي لا يعرف حدودا ولا يردعه رادع، مؤكدا أن الجوع يشكل واقعا يوميا لنحو 852 مليون شخص بينما يتم إنفاق مليارات الدولارات على الأسلحة.

"
كاسترو:
ثلث أطفال العالم يعانون تخلفا في النمو و13 مليون طفل في العالم يموتون بسبب أمراض يمكن الوقاية منها
"
وأضاف أن نحو ثلث الأطفال في العالم يعانون تخلفا في النمو، بالإضافة إلى ذلك يموت 13 مليون طفل في العالم بسبب أمراض يمكن الوقاية منها.

وقال إن هناك نحو مليار راشد أمي في العالم و325 مليون طفل لا يذهبون إلى المدارس.

وتسعى القمة التي بدأت أعمالها اليوم ويحضرها رؤساء دول وحكومات وممثلون لـ132 دولة إلى التوصل إلى موقف موحد من التجارة الحرة ومكافحة الفقر وإصلاح الأمم المتحدة قبل مفاوضات حاسمة مع الدول الغنية في وقت لاحق من العام الحالي.

كما تنعقد الجمعية العامة الأممية في سبتمبر/أيلول المقبل لبحث قضايا التنمية والإصلاح الداخلي، في حين تسعى منظمة التجارة العالمية لإبرام اتفاقات بشأن خفض الحواجز التجارية بين الدول في اجتماع تعقده بهونغ كونغ في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة