شركات الإمارات تتطلع لمشروعات قطر   
الاثنين 1432/1/8 هـ - الموافق 13/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:45 (مكة المكرمة)، 7:45 (غرينتش)

فاطمة الجابر: مونديال 2022 يمثل فرصة ذهبية للشركات الإماراتية (الجزيرة نت)


 
بعد فوز قطر باستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، تتطلع شركات مقاولات وإنشاءات إماراتية للحصول على حصة جيدة بمشروعات تعتزم قطر تنفيذها والتي قد تصل قيمتها 100 مليار دولار.
 
وشرعت شركات إماراتية في تنفيذ إجراءات تأسيس فروع لها بالدوحة مستفيدة من قرارات القمة الخليجية التي انعقدت في أبو ظبي الأسبوع الماضي، وأعطت الحق للشركات الخليجية بافتتاح فروع لها بدول مجلس التعاون الخليجي.
 
ورأت فاطمة الجابر الرئيس التنفيذي ومدير العمليات بشركة الجابر للمقاولات بالإمارات أن مشاريع مونديال 2022 تمثل فرصة ذهبية لشركات الإنشاءات والمقاولات الإماراتية، ودعت الشركات للعمل اليوم قبل الغد للإعداد للفوز بالعديد من مناقصات المشاريع الجديدة هناك.
 
خبرة بالسوق القطري
ولفتت فاطمة الجابر إلى أن تنوع هذه المشاريع وضخامتها ستفتح الباب أمام كثير من الشركات الإماراتية للمنافسة عليها، مشيرة إلى أن العديد من الشركات الإماراتية اكتسبت خبرة بالسوق القطري حيث تنفذ مشاريع هناك منذ سنوات ماضية الأمر الذي يؤهلها لدخول مناقصات مشاريع المونديال "وبكل تأكيد ستحصل على حصة جيدة منها".
 
واعتبرت في تصريحات للجزيرة نت أن فوز قطر بتنظيم المونديال أثلج صدور مسؤولي الشركات الإماراتية، وأكدت أن هذه الشركات في أمسّ الحاجة حاليا لمشاريع جديدة حيث إن تداعيات الأزمة المالية العالمية قلصت من حجم أعمالها بصورة كبيرة، وستمثل مشاريع مونديال قطر مخرجا قويا لها خاصة وأنها ستمتد لسنوات في دولة تحقق واحدا من أعلى معدلات النمو الاقتصادي بالعالم ولديها فوائض مالية كبيرة.
 
وتوجد بدولة الإمارات شركات إنشاءات ومقاولات اكتسبت شهرة عالمية لتنفيذها مشاريع ضخمة في مجال البنية التحتية والعقارات والسياحة  زادت قيمتها على 2.3 تريليون درهم، وفقا لتقرير صدر عن جمعية المقاولين الإماراتيين. وأبرز هذه الشركات الحبتور وبالحصا والجابر وشركة الإنشاءات الفنية العربية أرابتك والشركة العربية للإنشاءات أي سي سي والشعفار وآل حامد وكومدور ودبي للمقاولات.
 
غير أن هذه الشركات واجهت صعوبات كبيرة بسبب الأزمة المالية العالمية مما دفعها لتقليص حجم أعمالها وأعداد موظفيها.
 
بوابة دخول
ولفت خلفان الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي رئيس مجلس إدارة شركة سكورب للمقاولات، إلى أن العلاقات الحميمة القوية بين قيادتي وشعبي قطر والإمارات تشكل بوابة دخول قوية للشركات الإماراتية إلى قطر.
 
ورأى في تصريحات للجزيرة نت أن شركات المقاولات والإنشاءات الإماراتية يتوافر لديها حاليا خبرات كبيرة والقدرات الفنية والهندسية والكوادر البشرية ذات الكفاءة العالية اكتسبتها خلال طفرتها العقارية التي بدأت عام 2000 ومازالت مستمرة إلى اليوم.
 
وأضاف الكعبي: وهذا يؤهلها للفوز بمناقصات عديدة لمشاريع ضخمة في قطر سواء بمفردها أو مع تحالفات أجنبية، فضلا عن أن هذه الشركات لها علاقات قوية مع بنوك ومؤسسات تمويل دولية مما يوفر لها السيولة الكافية لتنفيذ مشاريعها في المواعيد المحددة.
 
ورأى الدكتور مهندس عماد الجمل مستشار جمعية المقاولين الإماراتية ورئيس لجنتها الفنية الهندسية العليا أن شركات الإنشاءات الإماراتية لن تكون هي المستفيدة فقط من مشاريع المونديال، مشيرا إلى أن صناعات الأسمنت والحديد والألومنيوم والزجاج والرخام الإماراتية ستستفيد أيضا مما يحتم على الحكومة الإماراتية ضخ استثمارات جديدة بهذه الصناعات لتلبية احتياجات مشاريع قطر ومشاريع التنمية بالإمارات.
 
واعتبر من خلال خبرته بالسوق الخليجي أن شركات الإنشاءات والمقاولات الإماراتية هي الأفضل والأكثر تأهيلا بالمنطقة لتنفيذ العديد من مشاريع مونديال قطر، مؤكدا أنها ستنافس بقوة وستفوز بحصة جيدة.
 

خلفان الكعبي: العلاقات الحميمة تشكل بوابة دخول قوية للشركات الإماراتية إلى قطر (الجزيرة نت)

وتوقع الجمل أن تخوض هذه الشركات مناقصات البنية التحتية والإنشاءات وبصفة خاصة الخرسانات المسلحة ورصف الطرق وتصميم شبكات المياه والمجاري بمفردها، بينما ستفضل عدم المنافسة على المناقصات المتعلقة بالمشاريع التقنية المتعلقة بتكنولوجيا المباني والملاعب والتي تبرع فيها الشركات الكورية والأميركية والفرنسية.
 
كما توقع الإعلان عن ائتلافات إماراتية أجنبية عديدة لتنفيذ مناقصات عديدة، موضحا أن العديد من الشركات الإماراتية نجحت في بناء تحالفات قوية مع شركات عالمية لتنفيذ مشاريع ضخمة داخل الإمارات وخارجها.
 
وأكد الجمل أن قرار القمة الخليجية الأخيرة بالسماح للشركات الخليجية بافتتاح فروع لها في البلدان الأعضاء جاء في وقته المناسب، لافتا إلى أن هذا القرار سيساعد كثيرا على انتقال رؤوس أموال الشركات وخبرائها وعمالتها ومعداتها إلى قطر بسهولة ويسر.
 
واعتبر أن الشركات الإماراتية التي ستسارع اليوم لإنشاء فروع لها بقطر ستكون هي الفائز الأكبر، مؤكدا أنه لا ينبغي الركون إلى أن المدة الزمنية لاستضافة المونديال مازالت بعيدة ، فهذه السنوات تمثل عمرا قصيرا جدا بالنسبة لمشاريع المونديال الضخمة، وتمضي سريعا في قضايا تصاميم المشاريع والإعداد للمناقصات واختيار المقاولين وجلب العمالة وتنفيذ البنية التحتية والهياكل الخرسانية والتشطيبات النهائية.  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة