مجموعة تريبيون الأميركية تشهر إفلاسها للحماية من الدائنين   
الثلاثاء 12/12/1429 هـ - الموافق 9/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:23 (مكة المكرمة)، 10:23 (غرينتش)

صحيفة لوس أنجلوس المملوكة لمجموعة تريبيون عانت من تراجع الإعلانات (رويترز)

لجأت مجموعة تريبيون الصحفية المالكة لصحيفتي شيكاغو تريبيون ولوس أنجلوس تايمز لإشهار إفلاسها أمس، لتصبح أكبر ضحية في صناعة الصحف حتى الآن في ظل التراجع المستمر في أعداد القراء والمعلنين في أميركا.

وتقدمت المجموعة بطلب الإشهار لحمايتها من الدائنين بموجب قانون الإفلاس بعد انهيارها تحت عبء الديون الضخمة، ويأتي ذلك بعد عام من تحويل المجموعة الصحفية إلى شركة خاصة بعد أن اشتراها ملياردير العقارات سام زيل.

وارتفعت ديون المجموعة المالكة لثماني صحف يومية رئيسية والعديد من المحطات التلفزيونية بالولايات المتحدة بنحو ثمانية مليارات دولار عندما قام زيل بتحويلها إلى القطاع الخاص.

وعانت المجموعة -مثلها مثل شركات كبيرة أخرى وقعت تحت عبء الديون الثقيلة خلال فترة ازدهار شركات الاستثمار- من أجل التوصل لطريقة تقلل بها ديونها إلى مبلغ يمكنها التعامل معه.

ورغم عدم لجوء العديد من ناشري الصحف للحصول على قروض كبيرة فإنهم يصارعون من أجل التكيف مع أسوأ أزمة مالية منذ عقود.

فمن الصحف المتضررة جراء الأزمة صحيفة نيويورك تايمز التي تعيد تقييم أصولها بخفض التوزيعات النقدية على المساهمين، كما تفيد تقارير إعلامية بأن شركة مكلاتشي تجري محادثات مع مشترين محتملين بشأن بيع ميامي هيرالد، وتعيد صحيفة منيابوليس ستار تريبيون الهيكلة.

"
أسباب الإفلاس حسب سام زيل تعود للتراجع الشديد في العائدات وللاقتصاد الصعب إضافة إلى أزمة الائتمان
"
أصول تريبيون

ووفقا لطلب إشهار الإفلاس فإن قيمة أصول تريبيون المالكة أيضا لصحيفتي بالتيمور صن وأورلاندو سنتينل تبلغ 7.6 مليارات دولار وديونها 12.97 مليار دولار. ويشار إلى أن تريبيون تملك كذلك 23 محطة تلفزيونية.

وأرجع زيل في مذكرة لموظفيه سبب إشهار الإفلاس إلى التراجع الشديد في العائدات والاقتصاد الصعب إضافة إلى أزمة الائتمان، معتبرا أنها عوامل جعلت من الصعب للغاية التعامل مع ديون أثرت على أقسام المجموعة الإعلانية الرئيسية بشكل كبير.

وذكرت صحيفة شيكاغو تريبيون أن المجموعة التي قلصت مؤخرا عدد موظفيها تتعاون مع مستشارين من شركة سيدلي أوستين للمحاماة ومصرف لازارد الاستثماري المتخصّص في تقديم الملفات لمحكمة الإفلاس للنظر في الخيارات المالية المتاحة أمامها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة