بوتين يبدي استعداد موسكو لشطب ديون العراق   
السبت 1424/2/11 هـ - الموافق 12/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوتين يتوسط جاك شيراك (يمين) وغيرهارد شرودر
أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استعداد موسكو لبحث دعوة واشنطن لها بالتنازل لبغداد عما يتراوح بين 8 و12 مليار دولار من ديونها.

وقال في مؤتمر صحفي حضره مستشار ألمانيا غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس إن الاقتراح الأميركي بضرورة أن تشطب روسيا وفرنسا وألمانيا الديون العراقية يمكن تفهمه وقانوني بوجه عام، وأضاف أن روسيا ليس لديها اعتراض على مثل هذا الاقتراح.

وأعرب الرئيس الروسي عن اعتقاده بإمكانية مناقشة هذه المسألة في اجتماع الدول الثماني الصناعية الكبرى المقرر عقده في إيفيان في يونيو/ حزيران المقبل.

وقال بوتين "نحن مستعدون لبحث تلك المسألة لكن هناك إجراء محدد وفقا لصندوق النقد والبنك الدوليين". ويتضمن هذا الأمر محادثات تجرى في إطار نادي باريس.

وفي وقت سابق قال رئيس مجلس النواب الروسي (الدوما) جينادي سيليزنيف إن الاقتراح الأميركي سيعني خسارة ثمانية مليار دولار بالنسبة لروسيا، لكنه أضاف أن الأميركيين يدينون روسيا أيضا بنحو ملياري دولار مقابل عقود لم يتم إنجازها بسبب الحرب.

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس عن مسؤول في الحكومة الروسية لم تكشف عن هويته قوله إنه إذا كان الأميركيون يجادلون بأنه يجب إلغاء الديون العراقية التي حصل عليها الرئيس العراقي صدام حسين، فإنه سيكون منطقيا أكثر البدء بإلغاء ديون روسيا والتي حصل عليها الاتحاد السوفياتي السابق.

يشار إلى أن زعماء روسيا وألمانيا وفرنسا عقدو في مدينة سان بطرسبورغ الروسية أمس قمة لبحث مستقبل العراق لمرحلة ما بعد الحرب.

وكان مساعد وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز قد دعا روسيا وفرنسا وألمانيا أن تسهم في إعمار العراق بإعفائه من رد بعض أو كل القروض التي قدمتها لبغداد في عهد الرئيس صدام حسين. وتشير تقديرات إلى أن الديون العراقية المستحقة لحساب روسيا وفرنسا تبلغ نحو ثمانية مليارات دولار لكل منهما أغلبها من أجل عقود أبرمت في الثمانينيات إلا أن بعض المحللين يقولون إن الديون العراقية المستحقة لموسكو ربما تصل إلى 12 مليار دولار.

وذكرت وزارة المالية الألمانية أن العراق مدين لبرلين بمبلغ يقل قليلا عن أربعة مليارات يورو (4.3 مليارات دولار). وقالت ألمانيا وفرنسا العضوان في نادي باريس للدول الدائنة مع روسيا إنه من السابق لأوانه بحث تلك الديون.

وفي السياق أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن وزيرها جون سنو ووزير الاقتصاد والمال الفرنسي فرانسيس مير ناقشا مسألة الديون العراقية لكنهما لم يتطرقا إلى احتمال إلغائها.

وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية إن سنو ومير اتفقا خلال لقائهما الذي استمر ساعة ونصف الساعة على أن العراق ينوء تحت ديون طائلة لكنهما لم يتفقا على المبلغ الإجمالي للدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة