ألمانيا متفائلة بنمو التعاون التجاري الأوروبي الخليجي   
الاثنين 1430/5/17 هـ - الموافق 11/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)

 كارل تسوجوتنبرج يرى فرصا جيدة لإمكانية توسيع التعاون الأوروبي الخليجي(الفرنسية-أرشيف)

أكد وزير الاقتصاد الألماني كارل تيودور تسوجوتنبرج أنه يرى فرصا جيدة لإمكانية توسيع التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي.

وقال الوزير الألماني اليوم من العاصمة السعودية الرياض إنه على اقتناع بإمكانية إيجاد "حلول عاقلة ومتوازنة" للقضايا المفتوحة في المفاوضات بشأن اتفاقية للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي.

وأوضح خلال افتتاح مؤتمر حول العلاقات بين أوروبا ودول الخليج أن التوصل لاتفاق بشأن التجارة الحرة بين الطرفين سيكون بمثابة "الخطوة الحاسمة المقبلة" في العلاقات بين الطرفين.

من جهته قال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف إن مجلس التعاون علق المناقشات حول الاتفاقية نهاية العام الماضي بسبب إصرار كل طرف على موقفه.

وتعترض السعودية على فقرة في الاتفاقية يطالب خلالها الاتحاد الأوروبي بتمكينه من تعليق الاتفاقية عند وقوع خروق لحقوق الإنسان.

وشدد الوزير السعودي على أهمية التعاون بين الجانبين في مجالات أخرى. وقال إن بلاده ترحب باتفاقيات حول حماية الاستثمارات وتبادل الخبرات في قطاع التعليم والصحة.

وأعرب الطرفان خلال اجتماعهما السنوي في أبريل/نيسان الماضي عن رغبتهما في مواصلة المفاوضات حول الاتفاقية التي يتم التفاوض عليها منذ أكثر من عشرة أعوام.

إبراهيم العساف: علقت المناقشات حول اتفاقية التجارة بسبب إصرار كل طرف على موقفه (رويترز-أرشيف)
نقاط الخلاف
ومن نقاط الخلاف التي تعرقل التوصل إلى الاتفاقية مسألة الإبقاء على الرسوم الجمركية على عدد من السلع التي تطلبها السعودية.

ورهن المدير العام للعلاقات الاقتصادية الدولية في الأمانة العامة لمجلس التعاون عبد العزيز حمد العويشق في تصريح صحفي عودة المفاوضات في المستقبل بحدوث تغيّر في الموقف الأوروبي حيال المقترحات التي طالب بتضمينها في نص اتفاقية التجارة الحرة.

ويتوقع أن يعزز اتفاق التجارة الحرة في حال إبرامه التجارة والاستثمار بين الكتلتين، وسيمكن دول الخليج من تصدير منتجاتها مثل البتروكيميائيات إلى أوروبا التي تفرض حاليا عليها ضرائب عالية.

وأضاف العويشق أن من البنود التي يقترحها الاتحاد، ويعرقل إبرام الاتفاقية اشتراط أي طرف الحق في تعليق الاتفاقية ووقف تنفيذها جزئيا أو كليا في حال إخلال الطرف الآخر بالتزاماته الاقتصادية أو السياسية في الاتفاقية.

وأوضح العويشق أن الخلاف بين الجانبين شهد العام الماضي وساطة فرنسية للعب دور الوسيط وتسريع إنجاز المفاوضات ذات الصلة بتوقيع الاتفاقية، لكنّ وساطة فرنسا لم تنجح في إقناع شركائها بالاتحاد الأوروبي بقبول الحل الوسط الذي اقترحته فرنسا، ووجد قبولاً في بعض جوانبه لدى دول المجلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة