المركزي التونسي يحذر من آثار الاحتقان السياسي   
الخميس 1434/11/1 هـ - الموافق 5/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:03 (مكة المكرمة)، 12:03 (غرينتش)
المركزي التونسي: الوضع السياسي الحالي أدى لتراجع تنافسية الاقتصاد المحلي (الجزيرة)

حذر البنك المركزي التونسي من أن تواصل الاحتقان السياسي في البلاد أصبح يهدد سلامة وأسس الاقتصاد المحلي أكثر من أي وقت مضى، مضيفا في بيان له عقب الاجتماع الدوري لمجلس إدارة البنك أمس الأربعاء أنه قلق للغاية من استمرار مخاطر قد تعيق تطور اقتصاد تونس نتيجة انعدام وضوح الرؤية لدى الفاعلين الاقتصاديين، وهو ما يضر بالقطاعات الإنتاجية والتصديرية.

وتعيش البلاد أزمة سياسية عقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز الماضي، وعقب هذا الاغتيال طالبت أطراف معارضة بحل المجلس التأسيسي والحكومة معا بحجة أنهما أخفقا في المسار الانتقالي والأمن، وأدت الأزمة لتعليق أعمال المجلس التأسيسي بصفة مؤقتة وبدء مشاورات للخروج من الأزمة.

وأضاف المركزي التونسي أن الوضع الحالي انعكس على التصنيف العالمي لتنافسية الاقتصاد المحلي طبقا لآخر تقرير لمنتدى دافوس الاقتصادي، حيث تراجعت من المرتبة الأربعين عالميا وفق تصنيف 2011-2012 إلى المرتبة الـ83 في فترة 2013-2014.

المركزي التونسي حث كافة الأطراف المعنية على مضاعفة الجهود من أجل تثبيت الاستقرار من أجل إنعاش النشاط الاقتصادي

استعادة الاستقرار
ولاستعادة الاستقرار، حث المركزي كافة الأطراف المعنية على مضاعفة الجهود من أجل تثبيت الاستقرار الذي يبقى الضامن الأساسي لإنعاش النشاط الاقتصادي ودعم الاستثمار الداخلي والأجنبي ودفع عجلة التوظيف وفق بيان البنك.

وطبقا لبيانات المركزي فإن العجز التجاري واصل تفاقمه خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، حيث ارتفع بنسبة 33% بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، ولم يذكر البنك في بيانه قيمة حجم هذا العجز، واكتفى بالإشارة إلى أنه يُشكل مصدر ضغوط متواصلة على الدفوعات الجارية حيث إنه ناهز 5.4% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي.

ولاحظ المركزي التونسي وجود ضغوط على السيولة البنكية الفترة الأخيرة، حيث زادت الحاجيات التمويلية للبنوك التونسية خلال الشهر الماضي للشهر الرابع على التوالي، مما أدى لزيادة المركزي من حجم الأموال التي يضخها بالسوق المحلية، حيث ارتفع لقرابة خمسة ملايين دينار (3.1 ملايين دولار) كمعدل يومي في أغسطس/آب الماضي مقارنة بنحو 4.8 ملايين دينار (ثلاثة ملايين دولار) في يوليو/تموز الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة