العريض: الأزمة السياسية تقلص النمو إلى 3%   
الاثنين 16/12/1434 هـ - الموافق 21/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)
العريض: الإصلاحات الاقتصادية ستساهم في تقليص عجز الميزانية وستؤتي أكلها بنهاية 2014 (رويترز)

قال رئيس الوزراء التونسي علي العريض إن نمو اقتصاد بلاده يتراجع بسبب الأزمة السياسية في البلاد ليبلغ 3% في 2013، غير أنه تعهد بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية، متوقعاً أن تساهم في تقليص عجز الميزانية في العام المقبل إلى 6%، وتواجه البلاد مطالبات من المقرضين الدوليين بخفض دعم الوقود ومواد أخرى وتقليص الإنفاق العام.

وأوضح العريض في مقابلة مع رويترز السبت أن الأزمة السياسية التي هزت تونس بعد اغتيال معارضيْن بارزين وأيضا الأزمة الاقتصادية في أوروبا هبطت بنمو الاقتصاد إلى نسبة تقل عن التوقعات، بحيث سيسجل 3% هذا العام مقارنة بنسبة 3.6%، وتعد هذه المرة الثالثة التي تخفض فيها تونس توقعها للنمو حيث تحدثت في السابق عن نسبة 4.5% ثم 4% ثم 3.6%.

ولتحريك عجلة الاقتصاد تراهن السلطات التونسية على إصلاحات اقتصادية تمس تقليص أموال الدعم وزيادة الضرائب وإصلاح مناخ الاستثمار من خلال المصادقة قريبا على قانون جديد للاستثمار، وأضاف العريض أن الفترة الانتقالية التي تعيشها تونس "لن تعيق استمرار الإصلاحات التي يجب أن تتواصل حتى يتمكن الاقتصاد من الانطلاق خلال العامين المقبلين".

تونس خفضت توقعها لمعدل النمو لعام 2013 ثلاث مرات، حيث تحدثت في السابق عن 4.5% ثم 4% ثم 3.6% والآن قلصت التوقع إلى 3% فقط

وتوقع المسؤول التونسي أن تؤتي الإصلاحات الاقتصادية ثمارها مع نهاية العام المقبل وفي 2015، بحيث سيتم التحكم في عجز الميزانية وتقليصه إلى 6% في 2014 مقارنة بـ6.5% كانت متوقعة سابقا.

تقشف واقتراض
وعلى عكس مصر التي أجبرتها الاضطرابات السياسية على تجميد الإصلاحات، تمضي تونس قدماً في رفع الضرائب وتقليص الدعم الحكومي إضافة إلى قرارات جبائية صارمة.

وقالت وزارة الصناعة التونسية الشهر الماضي إنها ستوقف الدعم بنسب
50% بالنسبة للشركات التي تستهلك الطاقة بكثافة، وارتفعت مخصصات الدعم هذا العام إلى 5.5 مليارات دينار (3.3 مليارات دولار) مقابل 1.5 مليار دينار (912 مليون دولار) في العام 2010.

وفي العام المقبل سترفع الحكومة الضرائب على الشركات المُصدرة بشكل كلي إلى 10%، كما تعهد وزير المالية التونسي بتجميد رفع الرواتب في 2014، إضافة إلى خفض الإنفاق الحكومي بنسبة 5% في إطار سياسة تقشفية.

وذكر العريض أن الحكومة تعتزم اقتراض 5.3 مليارات دينار (3.22 مليارات دولار) من الخارج، منها 1.3 مليار دينار (790 مليون دولار) من صندوق النقد الدولي ضمن اتفاقية وقعت هذا العام.

وأضاف أن تونس لديها ضمانات لقروض بقيمة 820 مليون دينار (501 مليون دولار) من الولايات المتحدة وفرنسا العام المقبل، وتسعى البلاد لنيل ضمانات قروض أوروبية وفرنسية ويابانية بقيمة 1.3 مليار دينار (794 مليون دولار).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة