الاستثمارات الفرنسية في الخارج تقفز إلى 97.7 مليار يورو   
الأحد 1427/1/21 هـ - الموافق 19/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:30 (مكة المكرمة)، 15:30 (غرينتش)


الاستثمارات الأجنبية في فرنسا تبلغ 38.3 مليار يورو في عام 2005 (رويترز-أرشيف)

سيد حمدي ـ باريس


ارتفعت الاستثمارات الفرنسية في الخارج مسجلة رقما قياسيا في العام الماضي بالغة 97.7 مليار يورو، مقابل اقتصار الاستثمارات الأجنبية في فرنسا على مبلغ 38.3 مليار يورو عن الفترة نفسها، حسب ما أورد تقرير "المرصد الفرنسي للأحوال الاقتصادية".

وحذر التقرير من ظاهرة اتجاه الاستثمارات الفرنسية إلى خارج الحدود على حساب الداخل لتتضاعف مرتين بالقياس إلى العام الأسبق.

وأوضح إقبال الاستثمارات الأجنبية على قطاع العقارات الفرنسي على حساب الاستثمار في المؤسسات التجارية الأخرى.

وعزا المراقبون التصاعد في حجم الاستثمارات في الخارج إلى قيام مؤسسات "لافارج" و"سويز" و"سان جوبان" بثلاث عمليات شراء كبرى خارج الحدود.

وأكدت العمليات التي شهدتها أسواق المال والأسهم الباريسية خلال العام الماضي أن كبريات المؤسسات التي يستند إليها المؤشر كاك 40، تميل إلى الاستثمار في الخارج بما يفسر تراجع أجواء الاستثمار في فرنسا.

ولاحظ التقرير أن إجمالي العجز في الميزان التجاري الفرنسي تضاعف نحو خمس مرات من 6.251 مليارات يورو عام 2004 إلى 33.692 عام 2005. وساهم في تحقيق العجز التراجع في الصادرات بمقدار 26.500 مليار يورو.

المساهمون الأجانب
وأظهر تقرير آخر صادر عن المعهد الوطني للإحصائيات والدراسات الاقتصادية في فرنسا تحسن أداء المؤسسات الأربعين التي يعتمد عليها مؤشر كاك 40، مشيرا إلى تحقيق مكاسب ضخمة خلال العام الماضي.

"
شركة كهرباء فرنسا تحقق أرباحا قيمتها51.1 مليار يورو ومجموعة توتال تسجل 12 مليار يورو
"
وحققت شركة كهرباء فرنسا أرباحا بلغت 51.1 مليار يورو، ومجموعة توتال للطاقة أرباحا وصلت 12 مليار يورو، وسجل مصرف بي إن بي باريبا 6 مليارات يورو وفرنس تليكوم نفس الأرباح، ومصرف سوسيتيه جنرال 4 مليارات يورو، وأما مصرف رونو فقد حقق أرباحا بلغت 3 مليارات يورو.

وأشار التقرير إلى نجاح المؤسسات الفرنسية الكبرى في الاستفادة من النمو المرتفع خارج أوروبا.

وكشف واقع النتائج المسجلة أن هذه المؤسسات قامت بأكثر من ثلاثة أرباع أعمالها خارج فرنسا.

واعتبر التقرير أن مجموعة توتال هي أفضل مثال على هذا الواقع بعد أن "حققت نسبة 95% من أرباحها خارج فرنسا" حيث تقدمت (توتال) على شركة دانون لمنتجات الألبان في هذا المجال إذ بلغت أرباحها الخارجية 80% من إجمالي الأرباح.

وعبّر عن التناقض الذي تشهده هذه الانجازات "جراء المشاركة الكبيرة للمساهمين الأجانب في رؤوس أموال المؤسسات" الرابحة. ويستفيد الاقتصاد الفرنسي من أموال المساهمين على صعيد الاستقطاعات الضريبية بينما تتراجع التأثيرات الإيجابية لأموال المساهمين في مجال التوظيف.

وتعد شركة فرانس تليكوم نموذجا واضحا لهذا التناقض فبالرغم من أرباحها التي بلغت نسبتها 89% بالمقارنة مع العام 2004، اتخذت قرارا بفصل 17 ألف موظف.
____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة