أوروبا تتجه لنفط أفريقيا   
الخميس 1427/5/19 هـ - الموافق 15/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:26 (مكة المكرمة)، 23:26 (غرينتش)
تفيد تقارير بأن الدول الغربية بدأت تتجه نحو غرب ووسط أفريقيا باعتبارها المصدر البديل للنفط، بعد أن أسفرت عمليات التنقيب عن ظهور كميات هائلة من النفط في هذه المناطق.
 
يأتي البحث عن بديل لمصادر الوقود الحيوية للغرب مع تنامي المشكلات التي تحيط بمنطقة الشرق الأوسط ما يثير الكثير من المخاوف بشأن استقرار تدفق إمدادات النفط من هذه المنطقة.
 
وقد أصبحت المنطقة الممتدة من خليج غينيا إلى السودان ساحة تنافس ضار بين شركات الطاقة العالمية التي تبحث عن خام نفط عالي الجودة وسهل التكرير وهو ما يتميز به الخام في هذه المنطقة من العالم.
 
وقد نما نصيب أفريقيا من إجمالي إنتاج النفط العالمي ليصبح 11% في حين تتوقع الدراسات وصول هذا الرقم إلى 30% بحلول 2010. كما تمتلك القارة السمراء حوالي 10% من إجمالي الاحتياطي العالمي.
 
وتسهم كل من نيجيريا وليبيا ومصر والجزائر بحوالي 80% من إنتاج القارة من النفط حاليا الذي يقدر بحوالي 10 ملايين برميل يوميا.
 
وبدأ خلال السنوات القليلة الماضية انضمام دول أفريقية أخرى إلى قائمة منتجي هذه السلعة الإستراتيجية مثل الغابون وجمهورية الكونغو والكاميرون وغينيا الاستوائية وتشاد والسودان.
 
كما أصبحت موريتانيا أحدث أعضاء النادي النفطي في القارة الأفريقية عندما بدأت مؤخرا تصدير كميات تجارية من النفط الذي تستخرجه شركة أسترالية بطاقة وصلت إلى 75 ألف برميل يوميا.
 
الصحراء الغربية
وهناك احتمالات قوية بشأن وجود احتياطيات كبيرة من النفط في الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو التي تطالب بإقامة دولة مستقلة في هذه المنطقة تحت اسم الجمهورية الصحراوية.
 
وبسبب هذا الصراع الحالي فإنه من الصعب استغلال الثروة النفطية في هذه المنطقة من القارة الأفريقية التي تتسم بمزايا إضافية أهمها قربها من سوق الاستهلاك الرئيس للنفط في أوروبا.
 
وقد استثمرت بالفعل الولايات المتحدة عشرات المليارات من الدولارات في قطاع الطاقة بغرب أفريقيا بعد أن ازدادت أهمية القارة الأفريقية بالنسبة لإستراتيجية الطاقة الأميركية حيث أصبحت الولايات المتحدة تستورد حوالي 15% من وارداتها النفطية من أفريقيا.
 
كما شهدت بالفعل الفترة الماضية تحركات قوية من جانب الشركات الصينية والهندية من أجل الحصول على حقوق امتياز التنقيب عن النفط في العديد من مناطق القارة الأفريقية.
 
ويشكل البعد الأمني الهاجس الأشد حضورا عند الحديث عن تطور قطاع النفط الأفريقي خاصة في ظل وجود العديد من الصراعات العرقية والأهلية في الدول المنتجة من تشاد إلى السودان ومن نيجيريا إلى الكونغو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة