حرب العملات تعود للواجهة بعد تسارع هبوط اليوان   
الخميس 1437/3/27 هـ - الموافق 7/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:46 (مكة المكرمة)، 11:46 (غرينتش)

عاد الحديث عن حرب العملات إلى أسواق المال من جديد، بعد أن سرّعت الصين وتيرة خفض قيمة اليوان اليوم الخميس، وهو ما فسره البعض بأنه محاولة من بكين لتعزيز قدرتها على المنافسة ودعم المصدرين الصينيين في ظل تباطؤ اقتصاد البلاد.

ويؤدي خفض قيمة العملة المحلية في الدول التي تعتمد على التصدير إلى دعم اقتصادها، لأن المصدرين يستفيدون من مكاسب متزايدة حين يحولون الأرباح التي يحققونها من بيع منتجاتهم في الخارج مقابل عملات أجنبية.

وفاجأ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) الأسواق اليوم حين حدد نقطة المنتصف لسعر الصرف الرسمي لليوان عند 6.5646 يوانات مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى منذ مارس/آذار 2011.

ويقل هذا السعر 0.5% عن مستواه أمس الأربعاء، ويمثل هذا أكبر انخفاض يومي منذ أغسطس/آب الماضي حين شهدت الأسواق انخفاضا مفاجئا لقيمة العملة قارب 2%.

ويخشى البعض من أن يكون هبوط اليوان مؤشرا على تفاقم الصعوبات التي يواجهها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ولا سيما بعد سلسلة من البيانات التي يظهر بعضها انكماشا وبعضها تباطؤا في أنشطة التصنيع والخدمات.

ويفرض استمرار خفض قيمة اليوان ضغوطا على دول آسيوية أخرى لخفض قيمة عملاتها كي تحتفظ بقدرتها التنافسية أمام آلة التصدير الصينية الضخمة.

وقال رئيس بحوث الأسواق في آسيا والمحيط الهادئ في رابوبنك مايكل إيفري إنه منذ حققت بكين الانتصار الدبلوماسي المتمثل في إدراج اليوان ضمن سلة عملات احتياطيات صندوق النقد الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، توقع أن يسمح صناع السياسة النقدية للعملة بالهبوط للتكيف مع الاقتصاد المتباطئ الذي يشهد انكماشا في الأسعار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة