نقابة الإسلاميين تدشن موسم الإضرابات بالمغرب   
الخميس 1430/1/26 هـ - الموافق 22/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:07 (مكة المكرمة)، 13:07 (غرينتش)

وقفة احتجاجية للمطالبة بتحسين الأجور يقودها الاتحاد الوطني للشغل (الجزيرة)

الحسن سرات-الرباط

بعد هدنة دامت قرابة سنة، وحوار اجتماعي طويل بين النقابات والحكومة انتهى بالفشل، دشن "الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب"، النقابة الموالية لحزب العدالة والتنمية الإسلامي المعارض، موسم الإضرابات بإضراب إنذاري اليوم في قطاعي الوظيفة العمومية والبلديات، مع وقفة احتجاجية في اليوم نفسه أمام وزارة تحديث القطاعات.

وطالبت النقابة أعضاءها بالمشاركة في إضراب ثان دعت إليه ثلاث نقابات أخرى يوم غد الجمعة، وهي الفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والمنظمة الديمقراطية للشغل. كما دعت نقابة رابعة إلى إضراب في اليوم العاشر من فبراير/شباط المقبل.

دواعي الإضراب
وعن دواعي الإضراب أوضح الأمين العام لنقابة الإسلاميين محمد يتيم للجزيرة نت، أنها تتلخص في تملص الحكومة من مسؤولياتها وإفراغها الحوار الاجتماعي مع النقابات من مضامينه واستفرادها بالقرار دون الاستجابة لمطالب كتلة الموظفين والعمال بالمغرب الذين يتحملون على عاتقهم الوضعية المالية للمغرب عن طريق أضخم كتلة ضريبية دون الاستفادة من أي زيادة في الأجور أو تسوية وضعيتها المالية والإدارية.

وجوابا عن سؤال حول الوضع الدولي المالي والاقتصادي المتأزم وتأثيره على المغرب، قال يتيم إن الحكومة ما فتئت تردد أن المغرب بمنأى عن تداعيات الأزمة العالمية، وأضاف أن "هذه الوضعية الدولية استفادت منها الحكومة ولا تزال تستفيد على مستوى صندوق المقاصة دون أن ينعكس ذلك على موظفيها وعمالها".

وأشار إلى الانخفاض الذي عرفته المواد الغذائية والأولية المستوردة عالميا دون أن تنخفض في المغرب، مؤكدا أن الفرق تستفيد منه الحكومة في صناديقها المالية.

وذكر أن للأزمة المالية العالمية جوانبها الإيجابية مغربيا وتتمثل في تنشيط السوق الداخلي، داعيا الحكومة إلى تخفيض أسعار المحروقات والفنادق والفوائد البنكية حتى تشجع المغاربة على السياحة والعقار وشراء السيارات بثمن في المتناول.

وتطالب النقابة الإسلامية بزيادة الأجور في القطاعين العام والخاص بنسبة 30%، وهي نسبة الانهيار في القدرة الشرائية للمغاربة منذ سنة 2000، مع جمود أجور الموظفين لسنوات عدة رغم زيادة هزيلة أقرتها الحكومة من جانب واحد.

كما يطالب النقابيون الإسلاميون بمراجعة الضريبة على الدخل ومنظومة الترقية، واعتماد السلم المتحرك للأجور، وتسوية وضعية الأعوان المرتبين في السلالم من 1 إلى 4.

محمد يتيم (يسار) انتقد إغلاق الحكومة باب الحوار الأمر الذي ألجأ للإضراب (الجزيرة)
لاءات الحكومة
من جانبها ترى الحكومة عدم إمكانية زيادة الأجور إلا بعد سنة 2011، على اعتبار أنها تجري الآن زيادة في الأجور سيكون شطرها الثاني ابتداء من يوليو/تموز المقبل.

والحجة نفسها تقدمها الحكومة بخصوص مراجعة الضريبة على الدخل، كما أنها أعلنت عن عدم إمكانية اعتماد السلم المتحرك للأجور، مع عدم إمكانية مراجعة مرسوم الترقية في الدرجة أو الإطار سواء فيما يتعلق برفع الحصص المحددة للترقية أو خفض سنوات الأقدمية المرشحة لاجتياز امتحان مهني، أو سقف من سنوات الانتظار للترقية بالاختيار، ناهيك عن عدم إمكانية إجراء ترقية استثنائية.

واعتبر يتيم "لاءات الحكومة" إغلاقا لباب الأمل والحوار، مما دفع نقابته إلى التعبئة لخوض معركة حامية ضدها، "رغم أن أبغض الحلال إلينا في مجال النضال هو الإضراب" على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة