إجراءات تقشف جديدة بإسبانيا   
الخميس 1433/8/22 هـ - الموافق 12/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:59 (مكة المكرمة)، 6:59 (غرينتش)
راخوي أعلن أمام البرلمان إجراءات تقشف جديدة لخفض العجز استجابة لمطالب أوروبية (الأوروبية)

أعلنت إسبانيا إجراءات تقشف جديدة تهدف إلى خفض عجز الميزانية العامة بمقدار 65 مليار يورو (80 مليار دولار) قبل نهاية عام 2014.

ويأتي الإعلان الإسباني بعد رضوخ رئيس الوزراء ماريانو راخوي لضغوط الاتحاد الأوروبي لتفادي برنامج إنقاذ للدولة بأكملها، بعد موافقة منطقة اليورو على تقديم مائة مليار يورو (123 مليار دولار) لإنقاذ البنوك الإسبانية المتعثرة جراء تفاقم أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.

وأعلن راخوي أمام البرلمان أمس رفع ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات بمقدار ثلاث نقاط مئوية لتصل إلى 21%، وأعلن كذلك تخفيضات في إعانات البطالة ورواتب الموظفين العموميين.

كما فرض ضرائب جديدة غير مباشرة على الطاقة، وخططا لخصخصة موانئ ومطارات وأصول في قطاع السكك الحديدية، وألغى إعفاءات من الضريبة العقارية كان حزبه قد أعاد العمل بها في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقال راخوي إن هذه الإجراءات ليست محمودة لكنها ضرورية، وبررها بأن الإنفاق العام في بلاده يتجاوز الدخل بعشرات المليارات من اليوروات.

وأقر بأن بلاده في وضع "ضعيف جدا" نظرا لمديونيتها الضخمة والركود الشديد، مشيرا إلى أنه بات من المرجح أن يشهد اقتصاد البلاد ركودا العام القادم، وهو ما يتعارض مع توقعات حكومية سابقة بتحقيق نمو نسبته 0.2% في 2013.

وكان الاتحاد الأوروبي قد طالب إسبانيا الثلاثاء الماضي باتخاذ المزيد من إجراءات التقشف مقابل التخفيف من مستهدفات العجز للبلاد.

مظاهرة ضد إجراءات التقشف أمام مبنى وزارة الصناعة في مدريد (الأوروبية)

ترحيب واحتجاج
وفي بروكسل حيث مقر الاتحاد الأوروبي، رحبت المفوضية الأوروبية للشؤون الاقتصادية بالإجراءات الإسبانية، ووصفتها بأنها خطوة مهمة لضمان إمكانية تحقيق المستهدفات المالية هذا العام.

وقال المتحدث باسم المفوضية سيمون أوكونور إنه كان أمرا طيبا أن يعلن راخوي الإجراءات "بشكل سريع، بعد يوم واحد" من تحديد وزراء مالية الاتحاد الأوروبي الشروط لتحقيق مرونة في الأرقام المستهدفة للعجز الإسباني.

وتمت مطالبة إسبانيا بتقليص عجز ميزانيتها من 8.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2011 إلى 6.3% هذا العام، و4.5% العام المقبل، و2.8% في عام 2014.

وكان الاتحاد الأوروبي يتوقع في الأصل أن تفي إسبانيا بالحد المستهدف عند 3% في العام القادم.

ومن المقرر إقرار مذكرة التفاهم النهائية من قبل إسبانيا وشركائها بمنطقة اليورو في 20 يوليو/تموز الجاري.

ووفقا لمشروع المذكرة، ستتسلم البنوك الإسبانية مساعدات الإنقاذ على أساس نتائج اختبارات القدرة على تحمل الضغوط المالية المنتظر إجراؤها منتصف سبتمبر/أيلول المقبل.

كما تتضمن إلزام البنوك بتقديم خطة إعادة هيكلة، والقبول بمراقبة من جانب المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي والهيئة المصرفية الأوروبية.

وتشمل مذكرة التفاهم كذلك إلزام الحكومة الإسبانية بمنح استقلال أكبر للبنك المركزي الإسباني عن الحكومة، وتشاور الحكومة مع السلطات الأوروبية بشأن أي تشريعات تتعلق بالقطاع المالي.

أما في مدريد، فقد تحولت احتجاجات مناهضة للتقشف شهدتها المدينة أمس إلى اشتباكات عنيفة، حيث أطلق أفراد الشرطة الرصاص المطاطي على المحتجين الذين رشقوهم بالحجارة والفواكه والزجاجات والألعاب النارية أمام مبنى وزارة الصناعة.

من جهتها ردت النقابتان الإسبانيتان الكبريان "يو جي تي" و"سي سي أو أو" بإعلان يوم مظاهرات حاشدة وإضراب في كل أرجاء البلاد في 19 يوليو/تموز ضد خطة التقشف الجديدة التي وصفتها بأنها تشمل القطاعات الأكثر ضعفا في المجتمع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة