كونسيكو الأميركية تلحق بإنرون وورلدكوم ويونايتد   
الأربعاء 1423/10/14 هـ - الموافق 18/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تقدمت شركة كونسيكو الأميركية للتأمين والإقراض التي يثقل كاهلها ديون تربو على ستة مليارات دولار بطلب لحمايتها من الدائنين, في ثالث أكبر حالة إفلاس في تاريخ الولايات المتحدة.

وتجيء هذه الخطوة التي كانت متوقعة في أوساط المحللين ووكالات التصنيف بعد أشهر من المفاوضات بين كونسيكو وحملة سنداتها وبنوكها الدائنة, والتي فجرها تخلف الشركة عن الوفاء بقروضها وأقساط السندات في وقت سابق من هذا العام.

ثالث أضخم إفلاس
وتعد دعوى إشهار إفلاس الشركة التي رفعت لمحكمة التفاليس في شيكاغو ثالث أكبر دعوى في تاريخ الولايات المتحدة. وتملك كونسيكو موجودات قيمتها 52.2 مليار دولار, مما يجعلها في المرتبة الثالثة بعد وورلدكوم وإنرون اللتين انهارتا هذا العام.

وتطال دعوى الإفلاس كونسيكو إنك الشركة القابضة وكونسيكو فاينانس للإقراض التابعة لها, إضافة إلى بعض الوحدات الأخرى. ولكنها لا تؤثر في وحدات التأمين التابعة لكونسيكو والتي تخضع لمراقبة دقيقة من سلطات التأمين الحكومية.

عمليات توسع فاشلة
وتكافح الشركة التي تتخذ من كارمل بولاية إنديانا مقرا منذ تراكمت عليها ديون كبيرة في التسعينيات, من جراء عمليات تملك واسعة لشركات أخرى في عهد مؤسسها ورئيسها التنفيذي ستيفن هيلبرت, بلغت ذروتها بصفقة شراء شركة الإقراض غرين تري فاينانشال التي تسمى الآن كونسيكو فاينانس عام 1998.

وعرضت تلك الصفقة كونسيكو لطوفان من القروض المتعسرة, أغلبها في عمليات المنازل المتنقلة والمساكن السابقة التجهيز التي تفاقمت مع ركود الاقتصاد.

وخرجت أسهم كونسيكو من بورصة نيويورك الصيف الماضي, وبيعت أسهمها في آخر تعامل في السوق غير الرسمية بأقل من أربعة سنتات يوم الاثنين. ويجري تداول سندات كونسيكو المستحقة عام 2004 بسعر حوالي سبعة سنتات للدولار.

وفي إطار مساعي إعادة الهيكلة, قالت كونسيكو إنها سوف تبيع كونسيكو فاينانس إلى مجموعة من المستثمرين لتخفيف الديون. ولم تذكر المبلغ الذي ستحصل عليه في المقابل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة